تابعونا على:
شريط الأخبار
الإصابة تبعد يونس النجاري عن اتحاد طنجة أزيد من 5 أسابيع فرنسا.. حركة طلابية تعلن استئناف إغلاق المدارس الثانوية الاتحاد الأفريقي يعين سامسون أدامو أمينا عاما الكاف تحدد موعد مباراتي المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة أمام إثيوبيا إيران تهدد واشنطن: أي حرب جديدة ستكون أطول وأوسع نطاقاً تداريب انفرادية للاعب بارز بالجيش أكادير.. إيداع 3 أشخاص السجن على خلفية دهس شرطي ياسين جسيم يتألق أمام أوكسير في الدوري الفرنسي الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تدعو إلى توحيد الجهود دفاعا عن مصالح المغرب 21 لاعبا بلائحة الجيش لمواجهة الكوديم درك مراكش يوقف 6 أشخاص ويحجز مخدرات صلبة بضواحي المدينة 4 مواجهات تختتم الجولة السادسة من البطولة الاحترافية بتعليمات من حموشي.. وفد أمني يزور شرطيا مصابا بالمستشفى الجامعي بأكادير عملية جراحية ناجحة للصيباري بعد تمزق في رباط الكاحل بعد 35 عاماً.. “المينورسو” تنهي عملياتها وتدخل مرحلة التصفية نابي بعد الفوز الثاني على التوالي: هدفي تكوين فريق قوي يعيد الوداد لمكانته البام يدعو إلى إنهاء مهام المينورسو على أرض الواقع الرجاء بدون النفاتي وبرقوق ضد بركان مونديال الأندية بالمغرب في 2029 مراكش.. فرقة محاربة العصابات تطيح بمروج للخمور المهربة

كتاب و رأي

الكنبوري يقرأ دلالات اللوحة الخلفية في الاستقبال الملكي

23 ديسمبر 2020 - 21:28

للمغرب علاقات بعيدة مع اليهود، فهم أكثر تجذرا في أرضه بحيث يعود وجودهم إلى قرون طويلة قبل الإسلام، ولكنهم لم يستريحوا من الإبادة والاضطهاد إلا مع دخول الإسلام إلى المغرب في المائة الأولى للهجرة. ولهذا فإنهم مدينون للمغرب مرتين، هذه المرة الأولى، والمرة الثانية بعد طردهم من إسبانيا على يد الكاثوليك، بعد أن عاشوا إبادة واضطهادا لا يقلان بشاعة عما عاشوه على يد الرومان والمسيحيين قديما، والنازيين في العصر الحديث. 

لهذه الأسباب فإن الخبرة المغربية مع الوجود اليهودي ضاربة في جذور التاريخ، وقد ظل السلاطين المغاربة على مدى القرون الماضية يتعاملون معهم بما لا يخرج عن نطاق الشريعة والإحسان إلى أهل الذمة، مع الحيطة والحذر، بالنظر إلى ما عرف به اليهود من مكر وإشعال للفتنة وغدر بالمسلمين، كلما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن يعد إلى الوثائق والمراسلات السلطانية سوف يقف على الشيء الكثير من هذا.
تأسيسا على ما سبق نعتقد بأن الاستقبال الذي خصصه الملك محمد السادس للوفد اليهودي الذي قاده جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وضم مئير بن شبات، مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل، لم يخرج عن هذا التاريخ الطويل للعلاقات الثقافية والاجتماعية بين السلاطين والملوك العلويين واليهود المغاربة. الفارق الوحيد، والكبير أيضا، هو أن الملك محمد السادس يعايش حقبة من التاريخ غير مسبوقة، حقبة تتصف بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والقدس، والنفوذ العالمي لليهود، وإنشاء دولة لليهود بعد قرون طويلة من الشتات والسبي. هذا الفارق الكبير في اعتقادنا يساهم في فهم شخصية الملك محمد السادس كملك محنك، يساير التحولات السياسية، لكن دون التفريط في الثوابت التاريخية والدينية.
إن أول ملاحظة استرعت انتباهنا، في ذلك الاستقبال الذي وصف بـ”التاريخي”، هو أن الملك محمد السادس استقبل الوفد المذكور باللباس الحديث لا التقليدي، وهذا معناه أن شخصية الملك المدنية كانت غالبة على شخصية أمير المؤمنين في الاستقبال. هذه النقطة تفسر لنا حدود العلاقات التي تربط المغرب بإسرائيل، وسقف “التطبيع” بين الطرفين، إذ هي تدل على أن تلك العلاقات هي علاقات ذات طابع سياسي لا ديني، وعلى أن الأمر يتعلق بمرونة الملكية السياسية لكن مع ثبات إمارة المؤمنين الدينية. يتبين لنا هذا أكثر من خلال عدم إصدار المجلس العلمي الأعلى لأي فتوى حول “التطبيع” أو العلاقة مع إسرائيل، وهو مجلس يرأسه أمير المؤمنين كما هو معروف، وذلك خلافا للبلدان العربية الأخرى التي طبعت العلاقات مع إسرائيل، وحرصت على إشراك الفقهاء والعلماء والمؤسسات الدينية في الأمر، لتسويغ التطبيع من الناحية الدينية. إن مسألة النأي بالمجلس عن التورط في الموضوع، دليل صريح ـ بالنسبة لنا ـ على أن الدولة المغربية تفهم حدود الصراع مع إسرائيل كدولة، ومع اليهود كمشروع.
نأتي الآن إلى اللوحة الخلفية في الاستقبال الملكي.
في حقيقة الأمر فإن المغرب هو البلد العربي الوحيد الذي حرص على استحضار التاريخ والبعد الديني في استقبال وفد يهودي، عشية الإعلان عن “تطبيع”، أو بمناسبة توقيع اتفاقيات مع دولة إسرائيل. جميع الدول العربية الأخرى كان موقفها مهزوزا تجاه الدولة الإسرائيلية، وتعاملت مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل انطلاقا من موقف يعكس حالة الارتهان والاقتلاع. وإذا كان هذا يدل على شيء، فهو من ناحية يدل على الاعتزاز بالماضي الإسلامي للمغرب، والعمق الديني للدولة المغربية، والوعي بأهمية الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود، ويدل من ناحية ثانية على أن المغرب يمكن أن ينسج علاقات مع إسرائيل، كدولة قائمة أو واقع دولي موجود في الوقت الراهن، لكنه لا يتنازل عن خياراته الكبرى، التي هي خيارات الأمة بوجه عام.
إن الرسالة الأساسية التي حملتها خلفية الاستقبال، وهي صورة شجرة النسب العائلي للملك محمد السادس، هي أن الدولة المغربية لها امتداد تاريخي يضرب جذوره في الدعوة الإسلامية في الحجاز، وأن جميع السلاطين المغاربة هم سلسلة واحدة من الطموح والكبرياء رأسها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي حمل الدعوة العالمية إلى الأخوة والتسامح، وفي الوقت نفسه الدعوة العالمية إلى رفض الظلم وسفك الدماء وإخراج الناس من أرضهم بغير حق.
صورة الشجرة كانت موجهة إلى اليهود بالأساس، ليشاهدها جميع اليهود في إسرائيل والعالم ويفهموا الرسالة الملكية، التي تدعو إلى الشعور بالفخر حقا، ذلك أن تلك الصورة تُظهر بأن الدولة المغربية واعية بحرب الرموز الأثيرة عند اليهود عبر التاريخ، ولذلك تمت مواجهة الحدث بنفس السلاح، أي إشهار الرموز الإسلامية وتعليق لوحة لها عمق تاريخي كبير.
يدرك اليهود جيدا أهمية صراع الرموز، وهم أكثر الشعوب حرصا على توظيف رموزهم الدينية والتاريخية والقومية في جميع خطواتهم. لنأخذ مثالين اثنين فقط. المثال الأول هو توقيع اتفاقية غزة أريحا في أعقاب مؤتمر مدريد في بداية التسعينات، لقد كانت الطاولة التي وقعت عليها اتفاقية كامب ديفيد بين أنور السادات وميناحيم بيغن هي نفسها التي تم إحضارها ليوقع عليها ياسر عرفات وإسحاق رابين. المثال الثاني، الأكثر أهمية، يتعلق بأسماء العمليات والمجازر العسكرية التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين. في الخمسينات من القرن الماضي قامت إسرائيل بترحيل آلاف اليهود العراقيين إلى فلسطين، وأطلقت على تلك العملية اسم “عملية عزرا ونحميا”، وهما نبيان إسرائيليان، وفي التوراة سفران يحملان اسميهما، سفر نحميا وسفر عزرا. وفي عام 1984 عندما أرادت إسرائيل نقل يهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل، بتعاون مع المخابرات الأمريكية والسفارة الأمريكية في الخرطوم، أطلقت على تلك العملية اسم “عملية موسى”، في إشارة إلى النبي موسى في التوراة الذي أخرج اليهود من مصر. وأعادت إسرائيل الكرة في العام التالي وقامت بترحيل عدد آخر من اليهود السود، فأطلقت على العملية تسمية “عملية يوشع بن نون”، وهو من أنبياء بني إسرائيل أيضا وله سفر يحمل اسمه في التوراة، وغير ذلك كثير من العمليات والمبادرات السياسية وعمليات الاغتيال. أما إطلاق أسماء من التوراة والتلمود على المجازر ضد الفلسطينيين فهو كثير، وهذا أمر طبيعي لأن حرب إسرائيل ضد الفلسطينيين هي حرب دينية تجري وقائعها على أرض الميعاد، كما هي مذكورة في التوراة، ويمكن أن نعد من تلك الأسماء: السور الواقي عام 2002، أمطار الصيف عام 2005، خارج الصندوق عام 2007، الرصاص المصبوب عام 2008، عملية الشتاء الساخن عام 2008 أيضا، عامود السحاب عام 2012، إلى غيرها من المجازر.
وقد رأينا في أعلى اللوحة إسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم مكتوبا بالخط العريض، بحيث لا يمكن للعين أن تخطئه. وفي نظرنا يمثل ذلك نوعا من التحدي والتذكير في الوقت ذاته. فنحن نعرف حجم العداء الذي يكنه اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يكن منهم أولا، ولأنهم يكرهون جميع الأنبياء مهما كان جنسهم ثانيا، كما هو معروف لجميع الدارسين، ولليهود أنفسهم.
والحق أن تلك الخلفية في الاستقبال الملكي، هي عندي عربون على ثبات الدولة المغربية في شخص الملك على مواقفها التقليدية والتاريخية المعروفة من القضية الفلسطينية بوجه خاص، ومن قضايا الأمة بوجه عام، ولكن الواقع الذي لا يرتفع يقول بأن يدا واحدة لا يمكنها أن تصفق، وعازفا واحدا لا يصنع عرسا.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

بعد 35 عاماً.. “المينورسو” تنهي عملياتها وتدخل مرحلة التصفية

للمزيد من التفاصيل...

البام يدعو إلى إنهاء مهام المينورسو على أرض الواقع

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

إيران تهدد واشنطن: أي حرب جديدة ستكون أطول وأوسع نطاقاً

للمزيد من التفاصيل...

القضاء الإسباني يرفض طلبا استعجاليا لحكومة سبتة بشأن ترحيل المهاجرين

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

احتفاء بعيد الوحدة.. بنك المغرب يصدر قطعة نقدية تذكارية من فئة 250 درهما

للمزيد من التفاصيل...

الناظور تحتضن “أيام لقاءات الشرق”: المشاريع الكبرى وآفاق الاستثمار بجهة الشرق في صلب النقاش

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الإصابة تبعد يونس النجاري عن اتحاد طنجة أزيد من 5 أسابيع

للمزيد من التفاصيل...

فرنسا.. حركة طلابية تعلن استئناف إغلاق المدارس الثانوية

للمزيد من التفاصيل...

الاتحاد الأفريقي يعين سامسون أدامو أمينا عاما

للمزيد من التفاصيل...

الكاف تحدد موعد مباراتي المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة أمام إثيوبيا

للمزيد من التفاصيل...

إيران تهدد واشنطن: أي حرب جديدة ستكون أطول وأوسع نطاقاً

للمزيد من التفاصيل...

تداريب انفرادية للاعب بارز بالجيش

للمزيد من التفاصيل...

أكادير.. إيداع 3 أشخاص السجن على خلفية دهس شرطي

للمزيد من التفاصيل...

ياسين جسيم يتألق أمام أوكسير في الدوري الفرنسي

للمزيد من التفاصيل...