المرض ينخر أجساد نزلاء “دار الخير تيط مليل”

لا تزال حالات كثيرة يعيشها المركز الاجتماعي دار الخير تيط مليل، تحتاج يد العون والمساعدة، كان واحدا منها مستفيد كان يقيم بالجناح رقم 9، توفي بعد معاناته الشديدة من جروح وتعفنات بلغت حد تآكل أصابع إحدى القدمين وتكون الدود واستقراره أسفل القدم.

وقالت حسناء حجيب، رئيسة لجنة حقوق المرأة بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في تصريح للأنباء تيفي، أن هناك حالات عديدة تعاني في المركز، منها حالة م.ع المقيم في الجناح 3 الذي يعاني من داء السكري، والذي كان قد زار المستشفى قبل يومين وتم بتر أصبع قدمه، بعد أن أصبح لونه “أسود بسبب الإهمال”، إضافة إلى النزيل ح.ب المقيم في الجناح 9  والذي يحتاج تدخلا سريعا بسبب مرض في رجله، حيث قام بزيارة المستشفى اليوم غير أنه تمت إعادته للمركز بدعوى وجوب إرجاعه للمستشفى غدا.

وعن م.ع أضافت حسناء أنه تمت إعادته إلى المركز في نفس اليوم، وكذلك الحال بالنسبة لسيدة أخرى مقيمة في جناح النساء، كانت قد خضعت لعملية خطيرة على مستوى الرأس، ناهيك عن حالات أخرى تعرضت لنفس الممارسات، بحيث يتم إخراجها من غرف العمليات إلى المركز مباشرة، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وأشارت المتحدثة إلى أن المركز لا يضم ممرضين وطاقم طبي، يمكنه التتبع والحرص على صحة المستفيدين، بل هناك نقص شديد، الأمر الذي يؤدي إلى “الوفاة” وأن الطبيب الوحيد المكلف بالمركز يأتي يومين أو ثلاثة في الأسبوع لتفقد المرضى، أما الممرضون فلا يوجد إلا ممرض واحد رسمي واثنان من المتطوعين، مضيفة أن هناك ممرضة رئيسية يشتكي منها المستفيدون، حيث قام مستفيد بإرسال شكاية إلى وكيل الملك بعد خضوعه لعملية بروستات.

وطالبت حسناء بالتدخل الاستعجالي لوزارة الصحة، إلى جانب الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، ووزارة الأسرة والتضامن، نظرا للحالات الاستعجالية المتواجدة بالمركز، منها مرضى بداء السل ومرضى بداء الكبد “س”، مضيفة أن مرافق المرضى اكتشف بعد وفاة أحد النزلاء، أنه كان مصابا بفيروس نقص المناعة “السيدا” وكان يعالج دون معرفة الطاقم الطبي للمركز.