جريمة شمهروش.. فصول محاكمة المتهمين الـ 24 تقترب من النهاية

تشرف محاكمة المتهمين في قضية قتل سائحتين اسكندنافيتين بمنطقة امليل بإقليم الحوز، في جلسة الخميس، أمام غرفة الجنايات المتخصصة في قضايا الإرهاب في مدينة سلا (تشرف) على نهايتها مع مرافعات الدفاع عن المتهمين الـ 24 الذين اعترف ثلاثة منهم بتنفيذ الجريمة وموالاة تنظيم الدولة الإسلامية. ويحتمل أن يصدر الحكم في نهاية هذه الجلسة.

وقد اعترف عبد الصمد الجود (25 سنة) الذي يعتبر العقل المدبر للخلية ويونس أوزياد (27 سنة) أمام المحكمة بذبح الضحيتين. كما اعترف رشيد أفاطي (33 سنة) بتصوير الجريمة. وتناقل مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي. وطلب ممثل النيابة العامة قبل أسبوعين إعدام من وصفهم بـ “الوحوش الدمويين” الثلاثة، والسجن المؤبد للمتهم عبد الرحيم خيالي (30 سنة) الذي كان برفقتهم وتراجع قبل التنفيذ.

وقالت محامية الدفاع عن المتهمين الثلاثة الرئيسيين حفيظة مقساوي إن “الفاعلين الأصليين اعترفوا باقتراف الجريمة، لكننا سوف نلتمس من المحكمة تمتيعهم بظروف التخفيف نظرا لأنهم ضحايا أوضاع اجتماعية هشة وغير متوازنين نفسيا”. وأضافت “من يقترف مثل هذه الجريمة لا يمكن أن يكون متوازنا”، مشيرة إلى أنها ستطلب أيضا عرضهم على فحص طبي نفسي.

ويعد الجود عبد الصمد “أمير” الخلية التي ينتمي إليها المتهمون، وهم من أوساط فقيرة وحصلوا على مستويات دراسية “متدنية”، وكانوا يعيشون في أحياء بائسة بمراكش وضاحيتها.

كما طلبت النيابة العامة بإدانة 20 متهما آخر بالسجن ما بين 10 و30 سنة. ويحاكم هؤلاء إلى جانب المتهمين الأربعة الرئيسيين منذ مطلع ماي. ويواجهون تهما تتراوح بين “تشكيل خلية إرهابية” و”الإشادة بالإرهاب” و”عدم التبليغ عن جريمة”. ونفى هؤلاء أي صلة لهم بالجريمة، في حين أقر بعضهم بموالاة تنظيم الدولة الإسلامية، معبرين عن أفكار متشددة أثناء مثولهم أمام المحكمة خلال الجلسات السابقة. وبين هؤلاء أجنبي واحد هو إسباني سويسري اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس (25 سنة) وأقام بالمغرب، وطلب ممثل النيابة العامة إصدار عقوبة في حقه بالسجن 20 سنة. وقالت محاميته السويسرية ساسكيا ديتشيم إن “حقوقه الأساسية لم تحترم ولم يتمكن بالتالي من إثبات براءته”، متأسفة في رسالة موجهة لوزارة الخارجية السويسرية لعدم “تمتعه بالحماية القنصلية”.

وقال ممثل النيابة العامة خلال جلسة سابقة إن “كل المتهمين باستثناء ثلاثة اعترفوا أثناء التحقيقات بوجود قدر كبير من التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية” داخل المغرب، مشيرا إلى أنهم “يبايعون” هذا التنظيم ويحملون أفكاره المتطرفة.

من جهته، قال محامي عائلة الضحية الدنماركية خالد الفتاوي إن العائلة زودته برسالة “مؤثرة” موجهة للمحكمة ينتظر أن تتلى خلال الجلسة، مشيرا إلى انه سيطلب تعويضا قدره عشرة ملايين درهم (نحو مليون يورو) لفائدة العائلة جبرا للضرر.

وكان دفاع الطرف المدني أكد في مرافعته قبل أسبوعين على مسؤولية الدولة عن “اختلالات” سبقت ارتكاب الجريمة، مشيدا بأداء الأجهزة الأمنية والقضائية في توقيف المتهمين بسرعة وتوفير “كافة ضمانات المحاكمة العادلة”. وينتظر أن يرد محام ينوب عن الدولة على مرافعة الطرف المدني، على أن تعطى الكلمة الأخيرة للمتهمين قبل النطق بالحكم. ويقول المحققون إن هذه “الخلية الإرهابية” استوحت العملية من عقيدة تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لم تتواصل مع رؤوس التنظيم المتطرف في الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق وسوريا. ولم يتبن التنظيم من جهته الجريمة.