قيادة العدالة والتنمية ترفض استقالة الأزمي وتثير سخط قواعد الحزب

رفضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية استقالة إدريس الأزمي، وعبرت عن تمسكها به رئيسا للمجلس الوطني للحزب وعضوا بالأمانة العامة، فيما قررت تشكيل لجنة لإقناعه بالعدول عن قراره.

وعقدت الأمانة العامة للحزب اجتماعا استثنائيا يوم الأحد 28 فبراير، انتهى إلى رفض رسالة الاستقالة من رئاسة المجلس الوطني الموجهة من قِبل إدريس الأزمي الإدريسي لأعضاء المجلس. وذكر البلاغ الذي صدر عنها أنه “تقديرا من الأمانة العامة  للأدوار التي اضطلع بها الأزمي خصوصا من موقع رئاسة المجلس وتدبير شؤونه”، قررت “تكوين لجنة من بين أعضائها لزيارته والتواصل معه ولمراجعته في الموضوع، لكن موقف الأمانة العامة خلف ردود فعل متباينة، فبينما رحب بقرارها وجوه بارزة في مقدمتها عبد الصمد سكال، الذي دافع عن هذا القرار، انتقده آخرون.

وفي هذا الصدد كتب حسن حمورو على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك “لا حق للاخوة في الأمانة العامة اعلان ونشر خلاصة التداول في استقالة الاخ رئيس المجلس الوطني الفاضل إدريس الإدريسي الأزمي… القرار النهائي بيد المجلس الوطني، واعلان الامانة العامة لموقف “التمسك” فيه نوع من التوجيه المرفوض عندنا في الحزب.

هكذا أفهم حزب المؤسسات… أعضاء الأمانة العامة هم اعضاء في المجلس الوطني بالصفة، عند انعقاد المجلس الوطني يمكنهم التعبير عن رأيهم في استقالة سي ادريس وفي أسبابها. وأرفق تدوينته بصورة الصورة للمادة 85 من النظام الداخلي للحزب.

https://www.facebook.com/hamoro1/posts/10222118276319455

بالمقابل اعتبر عبد الصمد سكال أن اجتماع الأمانة العامة للحزب هو من باب تحمل المسؤولية. وأكد أن أنه من الطبيعي أن تجتمع لتتحمل مسؤوليتها وتتدارس قضية كبيرة من قبيل استقالة رئيس المجلس الوطني. وجاء في تدوينة سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة “تفاعلا مع عدد من التدوينات في موضوع بلاغ الامانة العامة للحزب تبعا لاجتماعها اليوم لمناقشة موضوع استقالة الاخ الازمي رئيس المجلس الوطني للحزب من منصبه ، اجد ان اجتماعها ومناقشتها للموضوع هو من باب تحمل المسؤولية ، ما دام الاخ الازمي قد برر استقالته من رئاسة المجلس بعدد من الانتقادات الموجهة اساسا للامانة العامة للحزب”.

وأضاف “لهذا كان اجتماعها لمناقشة موضوع استقالته ومبرراتها من باب انها المعني الاول بها من جهة، وباعتبار تقديرها له كشخص وكمؤسسة. كما انها تعاملت مع الموضوع بالجدية اللازمة وشكلت لجنة للقاءه ومناقشة ما طرحه من ملاحظات معه. يضاف الى ذلك، يقول نفس المصدر أن الامانة العامة طبقا لمقتضيات النظام الاساسي للحزب هي القيادة التنظيمية والسياسية العليا للحزب، وطبيعي ان تتحمل مسؤوليتها وتتدارس قضية كبيرة من قبيل استقالة رئيس المجلس الوطني من منصبه ومناقشة تأثيراتها التنظيمية والسياسية. وخلص إلى القول “ما دامت استقالته قد تم نشرها فكان طبيعيا ان تنشر الامانة العامة ما تمخض عنه نقاشها وتعبر كمؤسسة عن قرارها وعن موقفها من الاستقالة”.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=10208997444850630&id=1752206734

بخلاف هذا الرأي ذهب أنس حيوني، الرئيس السابق لفرع الحزب بألمانيا، والذي قررت الأمانة العامة للحزب حله مؤخرا، إلى القول “هذه المجموعة التي تسير الأمانة العامة إن كانت فعلا لازالت متمسكة بالأخ الأزمي رئيسا للمجلس الوطني فما عليها سوى قراءة نص استقالته وستجد الجواب الكافي إن كانت نيتها سليمة وسلوكها صادق”.

وأوضح الحيوني “الأخ الأزمي في نص استقالته يقول “ولا سيما ومؤسسة المجلس الوطني ومكانته وبياناته ومواقفه أصبحت تستغل كمنصة للتهدئة وامتصاص الغضب عوض التقرير والاسترشاد والاتباع والتنزيل باعتباره أعلى هيئة تقريرية في الحزب بعد المؤتمر الوطني”.  ثم يضيف “لم يعد هناك مجال لقبول كل شيء ولتبرير كل شيء وللتهوين من الآراء المخالفة والاعتماد في كل مرة على المهدئات المبنية على التبرير عوض تحمل المسؤولية من الموقع المتبوأ وفي الوقت المناسب وبالوضوح اللازم، وبالمضي إلى الأمام دون الالتفات إلى من نتركهم أو نتخلى عنهم على الرصيف بمنطق أن القطار ماض إلى الأمام نزل من نزل، مستصغرين عددهم، وصعد من صعد، وبقي من بقي، غير آبهينبما ستؤول إليه الأمور …”.

وخلص حيوني إلى القول “إذا كان لدى هذه المجموعة من ضمير أو ما تبقى منه فما عليها سوى الاعتراف بفشلها وسوء تدبيرها وقبح مخططاتها وهي التي تدعي اليقينية في تعاملها مع القضايا والملفات، ناهجة أطروحتها التبريرية عبر بيع الوهم مساندة لقوى الاستبداد والتحكم. لم يبقى لها من سبيل سوى تسليم المشعل للجنة تدبر شؤون الحزب إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني واختيار قيادة جديدة”.

 

وبدا أن أنس حيوني يتفق مع حسن حمورو، حيث أكد ” أما اجتماعها اليوم وتداولها في أمر ليس من اختصاصها وخارج صلاحياتها فهو تدليس واضح ومحاولة “اختطاف” جديدة لصلاحيات المجلس الوطني؟! أما نشرهم بلاغهم هذا مع إضافة جملة “التمسك” بالأخ الأزمي فهي محاولة بشعة أخلاقيا لتوجيه أعضاء المجلس كما فعل عضو الأمانة العامة أمحجور حين أخذ الكلمة بالدورة الأخيرة للمجلس الوطني والأعضاء قد انطلقوا فعليا في التصويت ليوجههم بالتصويت على فقرة دون الأخرى..  ما هكذا تكون المرجعية الإسلامية وليس من شيم المسلم وأخلاقه “القوالب”ولو كانت مغلفة بخطاب ديني!!

https://www.facebook.com/anas.hayouni/posts/3919803588039673

 

لكن وعلى النقيض من الرجلين كتب عبد الإله الحمدوشي هادو اللي باغيين الأزمي يستاقل، شنو مصلحتهم؟! خاصة وأن بعضهم لهم مسؤوليات تنظيمية هامة؟!

حشمت نقول لهم: “استقيلوا حتى انتوما ووريونا حنة يديكم”.. لكن ليس هذا هو المنطق الذي يؤطر طريقة تفكيري…

ا الإخوة الكرام!

إن مصلحة الحزب في أن يستثمر كل منا موقعه داخل الحزب للدفاع عن اختياراته.. وحتى الأزمي قوته في أن يدافع عن أفكاره من موقعه الهام والمؤثر رئيسا للمجلس الوطني وليس العكس.

https://www.facebook.com/hamdouchi.abdelilah.officiel/posts/3986334884758798

ويتفق معه في الرأي أمين الدهاوي، القيادى بالحزب على مستوى فرع الرباط، الذي علق هو أيضا على قرار الأمانة العامة للحزب بالقول “خطوة الامانة العامة ايجابية و تتجه في اتجاه تصحيح الاشكال واحتواء الوضع وبلاغها الاخير هو تنوير لرأي العام الداخلي والخارجي بتحركات الامانة العامة في الموضوع خصوصا مع التفاعل الكبير الذي واكب تسريب او نشر نص استقالة الاخ الازمي”.

وأضاف “عن رأيي اذا كان البعض يعتبر بلاغ الامانة العامة خرق لمقتضيات القانون فأظن ان دورة المجلس الوطني انعقادها امر ما يزال مطروحا و سيبقى القرار النهائي لها ما لم يتراجع الازمي عن استقالته…

المطلوب في هذه اللحظة تفاعل الجميع في اتجاه حل الاشكال وأن يكون جزءا من الحل لا عناصر تعميق الاشكال وتأزيمه”.

https://www.facebook.com/douhaoui/posts/10225682051097016