لفتيت ينأى بنفسه عن التدخل في صراع الباطرونا وحزب الاستقلال

نأى عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، عن التدخل في الصراع الدائر بين حزب الاستقلال والاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا)، على خلفية رفض هذا الأخير ترشيح أرباب المقاولات المنتمين للأحزاب السياسية لمناصب المسؤولية داخل المنظمة المهنية للمشغلين.
وذكر لفتيت خلال أشغال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب يوم أمس الخميس والمخصص للمناقشة التفصيلية لمضامين مشاريع القوانين الانتخابية، بأن التعديل الذي جاء به مشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 المتعلق بمجلس المستشارين، يروم تمكين الباطرونا من التوفر على فريق بالغرفة الثانية، وتفادي ما وقع خلال الولاية الحالية، والتي شهدت انتقال مستشار برلماني منتم لحزب سياسي حصل على مقعده بالغرفة الثانية بعد تزكيته من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى فريق الحزب الذي يمثله.
وقال لفتيت في هذا الصدد، خلال جوابه على تدخل للنائب البرلماني عمر عباسي عن حزب الاستقلال، “أخاف أن يحصل أن يكون جميع المستشارين البرلمانيين الممثلين للاتحاد العام لمقاولات المغرب ذوو انتماءات حزبية فينفضون من حوله مباشرة بعد حصولهم على الصفة البرلمانية وتصبح بالتالي المنظمة الممثلة للمشغلين بدون فريق”. مضيفا بأن تدخل النائب البرلماني الذي تحدث عن واقعة الاصطدام الحاصل بين حزبه والباطرونا جراء رفض ترشيح منتسبين للحزب في مناصب المسؤولية بالهيئة داخل الأقاليم الجنوبية، لا يعنيه في شيء ولا يملك أن يتدخل فيه، وأن جوابه سيقتصر على المضامين الجديدة التي حملها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين.
و ينص المشروع على عدم قبول الترشح للانتخاب برسم المقاعد المخصصة لممثلي هذه المنظمات بتزكية من حزب سياسي، مما سيضمن للمنظمات المذكورة تشكيل فريق برلماني خاص بها بالمجلس المذكور والحفاظ عليه طيلة مدة الانتداب.
وفي السياق ذاته أشارت مصادر مطلعة إلى أن حزب الاستقلال يعتزم التوجه للمحكمة الدستورية للنظر في حيثيات هذه الواقعة، في محاولة منه لضمان تمثيلية له داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب.