أرملة الراحل اليوسفي تكشف وصيته المكتوبة..وهذا مصير البيت الذي تقطنه

كشف الاتحادي جمال أغماني، وزير الشغل السابق وأحد المقربين من الوزير الأول الراحل السي عبد الرحمن اليوسفي مضمون الوصية التي تركها. وكتب أغماني أن السيدة هيلين، أرملة السي اليوسفي توجهت يوم 8 شتنبر الماضي إلى مكتب الموثق ادريس مياج بالدارالبيضاء لتوثيق وصية الراحل و ملخصها:

 


“تتصرف السيدة هيلين فيما ترك زوجها عبد الرحمان إلى حين انتقالها إلى جوار ربها (بعد عمر طويل)…وبعدها تتحول الشقة بأثاثها و ما تضمه من وثائق و كتب و مقتنيات إلى متحف مفتوح للزوار .. و ينقل إرثه المادي من أموال متبقية في حسابه إلى مؤسسة متاحف المغرب.

 


ورغم السنوات الطويلة التي أمضاها الراحل في العمل الحزبي والسياسي والتي امتدت لعقود إلا أنه لم ينشغل بمراكمة الثروات المالية، حيث ظل يقطن في شقة لاتتعدى مساحتها 80 مترا بحي بوركون بمدينة الدارالبيضاء، إضافة إلى شقة من غرفة واحدة بباريس. وساعتين يدويتين تلقاهما هدية من الملك، لكن بالمقابل فإن بيت الراحل اليوسفي يضم مكتبة يعتقد تضم كتبا قيمة.
وكان الراحل عبد الرحمن اليوسفي، قد تعرف على السيدة هيلين، اليونانية الأصل عن طريق الصدفة عام 1947، حين دعاه والدها الخياط إلى تناول وجبة العشاء معه بحي بوركون.
ورغم أن جد السيدة هيلين كان راكم ثروة هائلة كتاجر سفن إلا أن ظروف الحرب العالمية الأولى، عصفت بالعائلة، التي عاشت في فرنسا، ثم المغرب.
وبسبب كمقاوم، ثم انخراطه في العمل الحزبي بعد الاستقلال، لم يتمكن الراحل اليوسفي من عقد قرانه على السيدة إلا بعد 21 عاما من إعلان خطوبتهما.
وسبق للسي اليوسفي، الذي ظل يحظى بتقدير خاص من طرف الشعب المغربي، ومن طرف الملكين الحسن الثاني وبعده محمد السادس، أن قال إن السيدة هيلين “ضحت بالكثير من أجل الوقوف إلى جانبه، وساعدته في رحلة الغربة الشاقة، والمتعبة”.
ومما ذكر الراحل أنه منذ ستينات القرن الماضي، ظل صهره (والد زوجته) يداعبه، ويكرر على مسامعه باستمرار “متى يقوم الملك الحسن الثاني بتعيينك وزيرا أول لكي يرتاح”، غير أنه مات، ستة أشهر فقط، قبل أن يختاره الملك الراحل، لقيادة حكومة التناوب التوافقي.