أزولاي.. “سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة والإيكولوجيا والرفاهية‬‬

أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، أول أمس السبت ب“دار الصويري”، أن “سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة والإيكولوجيا والرفاهية”، وذلك خلال تقديمه لخارطة طريق الصويرة الخاصة بالموسم السياحي والدخول المقبل، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والإقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي.

وتقترح خارطة الطريق، التي أعدتها جمعية “الصويرة موكادور” بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة وبتشاور وثيق مع السلطات المحلية، جدولة استثنائية لزوار حاضرة الرياح، مع برمجة تراثية وثقافية وفنية وإيكولوجية ورياضية وترفيهية، تتسم بكثافتها وإبداعها على كافة المستويات والأصعدة.

وأكد أزولاي أن خارطة الطريق هذه “تعد ثمرة موهبة والتزام لتطوع ودفاع مجموع الصويريين الذين تمكنوا بسخاء وانخراط من العمل خلال أسابيع لرسم معالم هذه الخطة، مستمدين في ذلك ما تزخر به المدينة من مؤهلات”.
وأضاف المستشار الملكي في معرض حديثه أمام مجموعة من الفاعلين السياحيين وشخصيات أخرى، أن “خارطة الطريق هذه تهم الموسم السياحي الذي انطلق مؤخرا، وكذا الدخول المقبل خلال شهر شتنبر، والممتد إلى نهاية السنة، مع برمجة حوالي عشرين تظاهرة ستنظم طبقا للتدابير الإحترازية والإجراءات الوقائية المعمول بها من قبل السلطات العمومية، وفق وضعيات تتلاءم مع الظرفيات”.

وبعد أن أشار إلى أن “سياحة الغد ستكون في المقام الأول، سياحة الإيكولوجيا والرفاهية”، أبرز السيد أزولاي مركزية الثقافة في إعادة تأسيس الصناعة السياحية والفندقية بالنسبة لفترة ما بعد (كوفيد-19).
وقال أزولاي “هنا بالصويرة، نستضيف الفنون بصفة عامة والثقافة بصفة شاملة، فوق منصة المعرفة، الأمر الذي يمكننا من التطور والتقدم وأن نكون كما كان الصويريون دائما يطالبون بها دائما وهو العالمية وفن العيش المشترك ومحو الخلافات”.

وتابع نفس المتحدث قائلا: “موقع مدينة الصويرة وطموحاتها ومتطلباتها كلها تتسم اليوم بالمشروعية، نحن مستعدون للمقاومة وإعادة الإقلاع وتعميق خياراتنا”.

وأضاف مؤسس “جمعية الصويرة موكادور”: عبر خارطة الطريق نريد أن تحافظ الصويرة وتعزز ديناميتها”، مشددا على أن “الصويريين يتمتعون بإرادة صلبة ولن يستسلموا”.

من جهتها، أشادت فتاح العلوي، بالإيجابية والحماس والمثابرة التي تتسم بها خارطة الطريق، منوهة بالإلتزام والتعبئة والإيمان بمستقبل الصويرة الذي قد يكون بفضل هذه المبادرة، مثالا يعكس استئنافا آمنا ومطمئنا وتدريجيا للنشاط السياحي.

وأبرزت الوزيرة بالمناسبة، الرؤية الحكيمة والمتبصرة والإستراتيجية الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي وضع السلامة الصحية للمواطنين على قائمة أولوياته وفي صلب اهتماماته خلال هذه الجائحة الصحية الغير المسبوقة، مشيدة بالحس العالي للمسؤولية والانضباط ومسؤولية المغاربة وروح تضامنهم خلال هذه الفترة الحرجة والبالغة الصعوبة، وكذا امتثالهم للتدابير الوقائية المعتمدة، الأمر الذي مكن البلد من تجاوز المرحلة الأولى بثقة.

وشددت الوزيرة، على ضرورة تضافر الجهود لضمان نجاح جماعي لفترة ما بعد الحجر الصحي، داعية الفاعلين المحليين إلى التعبئة الدائمة للاستئناف التدريجي للنشاط السياحي في ظروف صحية وآمنة، بهدف صون صحة السياح والمستخدمين على حد سواء.
وفي ختام كلمتها دعت فتاح العلوي إلى عمل “متكامل” لإبراز كافة المكونات التي تغني المملكة وتقديمها للزوار.