أينكم يا منتخبو اليوسفية… ألا يستحق إقليمكم نواة جامعية؟!

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي إدريس اوعويشة يوم أمس الجمعة في اللقاء الذي احتضنته عاصمة النخيل، أن عدة مؤسسات جامعية سترى النور بجهة مراكش اسفي، حيث يتعلق الأمر بكل من: قلعة السراغنة والرحامنة وشيشاوة والصويرة. دون ذكر أي مشروع جامعي سيتم إنجازه بإقليم اليوسفية الذي انضاف إلى جهة مراكش اسفي خلال التقسيم الترابي الأخير.
اليوسفية، أو كما يطلق عليها أبناؤها، المدينة المحݣورة، كثيرا ما يتم استثناؤها من المشاريع التي تشهدها جهة مراكش أسفي، وكأن لا أحد يدافع عن هذا الإقليم، وخاصة منتخبوه الذين من الواضح أنهم لا يملكون الجرأة الكافية للدفاع وبشراسة عن إقليم يزود السوق الدولية بكميات كثيرة من الفوسفاط.
برلمانيو وممثلو الإقليم بالمجلس الجهوي لجهة مراكش أسفي، لم يقدموا شيئا لأبناء اليوسفية، هذا الإقليم الذي طرح بالصدفة مرتين لا أكثر داخل قبة البرلمان طيلة الخمس سنوات الماضية، ولعل استثناء الإقليم من برامج وزارة التربية الوطنية لخير دليل على عدم وجود من يدافع عن “لويس جونتي”، ناهيك عن الأزمات التي تتخبط فيها هاته المدينة وما يجاورها، دون التفكير في إيجاد حل لها، بل دوم التفكير حتى في طرح مشاكلها لدى الجهات المسؤولة، فطرقاتها ومؤسساتها الصحية والكثير من المرافق تعاني الويلات، والفقر يتوغل بين ساكنتها يوما بعد يوم، والحلول الترقيعية زادت من تعميق المعاناة، مما جعل أبناء هذا الربع من المملكة يفكرون في الهجرة إما نحو مدن أخرى، أو بالقاء مستقبلهم بين أمواج البحار العاتية، علهم يصلون إلى الضفة الأخرى.
أبناء المدينة المحݣورة، سئموا الاستفسار عن أسباب هذا التهميش والإقصاء الممنهج في حق إقليمهم، وصاروا متأكدين أنهم لن يجنوا شيئا من محاسبة برلمانيين ومنتخبين بلا ضمير، وصار همهم الوحيد صنع فرصة للهجرة مهما كان الثمن، فلا يعقل أن يعيشوا في مكان لا تتوفر فيه أبسط ضروف العيش، ومرتبطون بمدن أخرى لقضاء حوائجهم، وكأن مدينتهم فندق غير مصنف لا يصلح إلا للمبيت.