البام: لن نصوت على مشروع قانون المالية لأنه وثيقة فارغة

 

اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة) أن قانون المالية التعديلي عوض أن يكون محفزا، وأن يساهم في بناء المستقبل، جاء محبطا. وأضافت قيادة الحزب “أحسسنا بأن الحكومة غير مبالية بالحسن الوطني الذي انخرط فيه الشعب المغربي بمختلف شرائحه”. ووأشار  الحزب أنه لهذه الأسباب اختار التصويت ضد هذا المشروع لأنه وثيقة فارغة المضمون، على حد وصفه.

وأوضح رشيد العبدي، رئيس الفريق في الجلسة التي عقدها مجلس النواب، اليوم الاثنين، للدراسة والتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل، “تقوقعت الحكومة بهذا المشروع داخل زاوية ضيقة واحتمت بأرقام تستهدف إدارة الأزمة لا معالجتها”.

وأكد “البام” أن الأبناك تواصل مراكمة الأرباح في عز الأزمة وشركات صغرى ومتوسطة ومواطنون يفقرون، ويسيرون بوتيرة متسارعة نحو الانحدار إلى قاع الفقر.

 

العجز مستمر

وأبرز الحزب أن هذا المشروع فضح حجم الغموض في التصورات التي تتخبط فيها الحكومة، والقدرة المحدودة على خلق الاستثمار، وعلى تنفيذ الميزانيات الخاصة بالاستثمارات العمومية، والتي لا تتجاوز في أحسن الأحوال 65 في المائة.

وأشار أن هذا دليل آخر على عجز الحكومة، وعلى بطء وتعقيدات المساطر الإدارية والبيروقراطية في التعامل مع المالية العمومية.

وأكد الحزب أن النتيجة الحتمية لهذه الاعتبارات هي تحديد نسبة العجز في 7.5 في المائة، وتراجع نسبة النمو بناقص 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

 

سوء تدبير الحكومة

وسجل الحزب سوء تدبير الحكومة للسياسات العمومية، مشيرا أن الأمر يشمل أيضا المخططات الاستراتيجية القطاعية التي أبانت عن محدودية في إنجاز برامجها وتحقيق أهدافها، حيث باتت مواضيع لتقارير المجلس الأعلى للحسابات بشكل مستمر ومتكرر، وبالتالي فإن انعكاسات كل هذا أصبحت خطيرة على جميع الأوضاع.

وأبرز أن منسوب الاحتقان الاجتماعي جد مرتفع ومظاهر الأزمة الاقتصادية في استفحال مستمر.

وأوضح الحزب أن الارتباك سيطر على عمل الحكومة طيلة فترة الأزمة، حيث استمر التخبط حتى لحظة إعلانها عن بداية الخروج التدريجي من الحجر الصحي.

 

حل ظرفي

لفت نفس المصدر إلى أن هذا الارتباك انعكس على عملية توزيع الدعم على الفئات المتضررة بالنسبة للشطر الأول والثاني، في غياب تام لعملية تقييم الدعم هاته من أجل تصحيح اختلالاتها.

واعتبر الحزب أن الحكومة تعاملت مع الدعم ليس كسياسة لرفع وتسحين دخل الأسر، بل كحل ظرفي وإحسان عمومي لم تستطع أن تستخلص منه دروس التأسيس لمعايير الدعم الاجتماعي خلال المستقبل.

وأكد أن القطاع البنكي تنصل من التزاماته الوطنية ودوره الاقتصادي والاجتماعي في ظرفية الأزمة، واستمر في المقابل نزيف فقدان الشغل وإقصاء بعض الفئات الاجتماعية من الدعم المباشر رغم تضرر قطاعاتها التي تجمدت أنشطتها بصورة نهائية.