تسعيرة الطاكسي الجديدة تثير حفيظة المغاربة والحكومة تتفرج

عبر عدد من المواطنين، عن استيائهم العميق، وغضبهم العارم، من الزيادة التي أقدم عليها أصحاب “الطاكسيات الكبيرة” في تسعيرة النقل، بعد القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية القاضي بتقليص عدد ركاب سيارات الأجرة الكبيرة إلى 3 ركاب عوض 6 المعمول بها في الأيام العادية في جميع مدن المملكة، وذلك بهدف احتواء فيروس كورونا والحد من انتشاره.

 

وضع لا يطاق

كنزة شابة مغربية في عقدها الثالث تعمل مساعدة إدارية في إحدى الشركات وسط العاصمة الإقتصادية قالت في تصريح لـ”الأنباء  تي في” أن “الوضع لم يعد يطاق وأصبح صعبا للغاية خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود فتسعيرة النقل تضاعفت وأصبح المواطن مجبرا على دفع ثمن راكبين بدل راكب واحد، وهذا أمر جد مكلف بالنسبة للمواطن البسيط”.
من جهته اعتبر عمر شاب في العشرينات من عمره مجاز في الأدب الفرنسي وعاطل عن العمل أن هذه الزيادة غير مبررة بالمرة.
ويضيف نفس المتحدث قائلا:”ما ذنب المواطن البسيط الذي أنهكه الفقر والعوز والذي يعاني الأمرين ويصارع من أجل كسب قوت يومه حتى ينضاف هذا العبئ الجديد إلى سلسلة الأعباء الأخرى التي تقع على كاهله” ويختم عمر كلامه بالقول:”يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الصدد وتجد حلا في القريب العاجل يرضي الطرفين أصحاب الطاكسيات والركاب على حد سواء”.

 

مسؤولية الحكومة
وللتعليق على هذا الموضوع تواصلت جريدة “الأنباء تي في” مع الدكتور بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الذي قال في معرض حديثه للموقع :”إن هذه الجائحة أسقطت ورقة التوت عن جبروت بعض المهنيين و كشفت عن جشعهم اتجاه المستهلك الضعيف والمغلوب على أمره”.


وأردف ذات المتكلم قائلا:” هذا الأخير ( يقصد المواطن)كان ينتظر حماية من طرف المصالح المعنية بتطبيق القانون، إلا أن المهنيين(أرباب الطاكسيات) أصبحوا هم أسياد الموقف وأصحاب القرار، خاصة فيما يتعلق بالزيادة في التسعيرة المقننة، و وزارة الداخلية الممثلة محليا من طرف الباشوات و القياد فتحت قنوات الحوار مع المهنيين دون أن تشرك في هذا اللقاء الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الموكول لها الدفاع عن حقوق المستهلك، والتي من بينها الجامعة المغربية لحقوق المستهلك التي تم تغييبها وعدم دعوتها لحضور هذا الحوار للإدلاء برأيها في الموضوع”.

ويضيف بوعزة الخراطي في سياقه حديثه عن هذا الموضوع:” الحكومة هي التي فرضت هذه التدابير والإجراءات وهي التي يتوجب عليها أن تضطلع بمسؤوليتها في هذا الصدد وتتحمل تبعات هذا القرار وتعمل على تعويض أصحاب سيارات الأجرة بدل المستهلك.كان من الأجدى أن تتدخل وزارة الداخلية لدى شركات التأمين للتقليص أسعارها”
ويختم الخراطي كلامه قائلا: “دائما تلجا الحكومة إلى جيب المستهلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لأنه البقرة الحلوب”.