الرياضة

تفاعلا مع مقالة التامك: مغالطات تحتاج للتصويب!!

نوفل البعمري

نشر السيد التامك مقالة حول الموقف الأمريكي في إحاطة مجلس الأمن الأخيرة،محاولا إبداء وجهة نظره التي تظل محترمة تحليله لما جرى في الإحاطة خاصة منها موقف الولايات المتحدة الأمريكية، الذي طرحه-التحليل- للنقاش العام خاصة و أنه وقعها بصفته مواطن صحراوي!! و اذا كنت لن أطرح سؤال خلفية توقيعه بصفة مواطن صحراوي و هل مواطن صحراوي صفة؟!! و هل كان ضروريا توقيعها تحت هذا المُسمى و ليس بصفة أخرى أكاديمية مثلا بما أنه استاذ جامعي سابق،و شيخ تحديد هوية سابق، رغم أن صفة مواطن صحراويعند قراءتها تحيل على مجال جغرافي قد تكون لهذا التوقيع دلالات سياسية أو رسائل لجهة ما فالرجل لم يوقع بهذه الصفة اعتباطيا لأنه أذكى من من أن يسقط في هكذا “فخ”،دون الاشارة الي أن من في موقعه “موظف سامي” لا يجوز لنقل لا يُستحب حتى لا يقال أننا مصادر حريته في توقيعع مقالة بهذه الصفة، و لنعطي مثال مثلا و الخالة هاته هل يجوز لي مثلا توقيع مقالة بصفتي مواطن شمالي او مواطن جبلي!! اللهم اذا كان التوقيع بهذه الصفة له إشارات و رسائل سياسية ما نحن لا نعلمها و لا نعلم خفاياها…على أنه يجب طرح سؤال عام: أليست المواطنة/المواطن تتعارض مع فكرة الإحالة لمجال جغرافي ما!!

بالعودة لمضمون المقالة فهي تثير ثلاث ملاحظات:

1- “المواطن الصحراوي” التامك قفز في تحليله لإحاطة مجلس الأمن على معطى أساسي،و هو المعطي المتعلق بالاحاطة نفسها،هي جلسة مغلقة تم فيها تقديم عرضين/إحاطتين من طرف نائب الأمين العام المكلف بشؤون أفريقيا بالنيابة، أخرى من طرف رئيس بعثة المينورسو،و كلا الإحاطتين جاءتا في إطار المادة العاشرة من قرار مجلس الأمن حول الصحراء 2548 الصادر نهاية أكتوبر 2020،و هو ما يجعل من الجلسة تقنية فقط لتقديم عرض حول التقدم المحرز و المُنجز سياسيا،و الوضع أمنيا/ميدانيا، أي أنها جلسة تقنية بالأساس لم يصدر عنها أي قرار و لا بيان و لا حتى تصريح صحفي كما لاحظنا.

2- “المواطن الصحراوي” التامك، في مقالته هاجم الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير مسبوق خاصة و أنه يأتي في سياق في غير محله، فلا وجود لأي توتر في العلاقة مع الإدارة الجديدة، و لا الولايات المتحدة الأمريكية أبدت استعدادا لتغيير موقفها و لا هي غيرته كما انها في إحاطة مجلس الأمن لم تبدي أي إشارة نحو تغيير تموقعها في العلاقة بالنزاع ككل،فلماذا اذن هذا الهجوم العنيف على دولة هي حليفة للمغرب قبل اسابيع نظمنا معا عملية أمنية مشتركة “الأسد الإفريقي”، و قبلها زار وفد من السفارة الأمريكية الداخلة

موقف التامك غير مبرر، و لا يوجد ما يبرره و يعتبر تحليل انفعالي اكثر منه سياسي للعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، هذه الأخيرة التي تعيش تغير سياسي على مستوى الإدارة التي تحكمها و لكل إدارة اسلوبها في إدارة الملفات، لذلك قد يكون هناك تغير في تدبير الملف من طرف إدارة الديموقراطيين دون أن يمس بجوهر الموقف الأمريكي من الصحراء و من الملف و من العملية السياسية ككل،و هذا هو ما لم ينتبه له السيد التامك في تحليله للموقف الأمريكي إن جاز تسميته بالموقف.

3- “المواطن الصحراوي” التامك، قدم في فقرة خاصة متعلقة بالحكم الذاتي التي حاول أن يُظهر فيها/يوحي فيها أن أمريكا هي من اقترحت الحكم الذاتي قد يكون الهدف منه إظهار أنها هي من اقترحت المبادرة و هي من تعارضها اليوم ،و هو أمر غير صحيح و يتنافى مع أولا مع الموقف الأمريكي نفسه حيث أن الإعلان الأمريكي الذي وقعه ترامب و لم يتغير للآن توجد فيه نقطتين الأولى الإعتراف بمغربية الصحراء،الثانية دعم مبادرة الحكم الذاتي و قد سبق أن تجلى هذا الموقف من الناحية السياسية في مسودات قرارات مجلس الأمن التي تقترحها للمناقشة، كما أنه لو كان للولايات المتحدة الأمريكية موقفا من المغرب أو تغير في موقفها و انحيازها لأطروحة الخصوم لكانت قد طرحت أثناء مناقشة الإحاطة وجود الحرب و لكانت قد طرحت ورقة حقوق الإنسان في الصحراء و هو ما لم يحصل، كما أنه من جانب آخر المقالة و هي تقوم بهذه الإحالة الغير المرفقة تكون قد قفزت على وقائع التاريخ المرتبطة بالصحراء و بالمغرب ككل، السيد التامك تناسى أولا ان فكرة الحكم الذاتي كانت دائما مطروحة من طرف القوي الوطنية و الديموقراطية المغربية منذ بداية النزاع خاصة من طرف الاتحاد الاشتراكي و من طرف منظمة العمل الديموقراطي الشعبي و من طرف العديد من الأصوات الديموقراطية ببلادنا منذ الثمانينات،مرورا بالتسعينات…بمعنى أنها كانت منذ البداية مطلبا وطنيا، دىموقراطيا،كما أنه قفز على أن فكرة الحكم الذاتي هي كذلك واحدة من مُخرجات و توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة أثناء معالجتها لملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الاٍنسان في المغرب عامة و الصحراء خاصة،و هي عنوان لمرحلة العهد الجديد، عهد محمد السادس الذي تبنى هذا المقترح في إطار مقاربة شاملة للمغرب يتداخل فيها المفهوم الجديد للسلطة، بالحكم الذاتي،بالبناء الديموقراطي… هي عنوان أطرت فترة حكم العاهل المغربي منذ تقلده للحكم للآن و لم يكن محتاجا لابن صديق التامك ليقترح والده الحكم الذاتي و يطرح سؤال ماذا لو جرب المغرب تطبيقه؟؟!

المقالة توحي و كأن فكرة الحكم الذاتي ولدت من الجلسة التي رواها السيد التامك و ليس من رحم التحول الديموقراطي الذي عاشه المغرب و الذي تعتبر المبادرة واحدة من تجلياته، و هنا لابد من توضيح نقطة مهمة جدا المقالة أرادت تمرير مغالطة تاريخية تتجلى حسب مقالته في كون المغرب تبنى مبادرة الحكم الذاتي بعد سنوات من جلسته مع ويليام إيغلتون سنة 99، في إشارة لسنة 2007 أي أن الحكم الذاتي هو مقترح أمريكي و جاء في جلسته!!! بهذه المغالطة فالمقالة تسقط في خلط لا يجب أن يسقط فيه من هو في موقعه كشيخ سابق لتحديد الهوية، فسنة 2007 مرحبا التي أحال إليها ليست هي سنة تبني المغرب للحكم الذاتي،بل هي السنة التي طرح فيها المغرب المبادرة بالأمن المتحدة بعد أن وصل الملف أمميا للحائط بفعل استقالة بيتر فان والسوم، لكن فكرة الحكم الذاتي تولدت و تبناها المغرب مع العهد الجديد و النقاش الذي طُرح آنذاك حول أي مغرب نريد، و في نقاشات هيئة الإنصاف و المصالحة…. من المهم أن نكون منصفين للتاريخ و نقدمه كما هو ليس كما نريد نحن.

المقالة في عمومها انفعالية اكثر منها تحليلية، سقطت في تقديم معطيات مغلوطة و تعاطي غير موفق مع الموقف الأمريكي أثناء مناقشة الإحاطة.

الفيديوهات

سياسة

البريطانيون يدخلون التجارة بالمغرب ويستحوذون على شركة معروفة

للمزيد من التفاصيل...

تأجيل الاستماع لغالي إلى هذا التاريخ

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

بينها بلد عربي..أين يمكن أن يسقط الصاروخ الصيني الطائش؟

للمزيد من التفاصيل...

كندا تسجل ثاني حالة وفاة بعد تلقي لقاح “أسترازينيكا”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

“أنفو بيب” تعرض نتائج دراستها حول الشركات وزبنائها في زمن الأزمة

للمزيد من التفاصيل...

“إنوي” تطلق البرنامج التربوي “inwiChallenge”

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

جريمة بشعة بالقنيطرة.. الضحية أربعيني وابنه يصارع الموت في العناية المركزة

للمزيد من التفاصيل...

صاحب الجلالة يرسل برقية تعزية لعائلة مدير قناة العيون الأغضف

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 6 أشخاص على خلفية إجهاض حمل نجم عن علاقة غير شرعية

للمزيد من التفاصيل...

فضيحة: كور_نـا فضحت شركة وهمية..أطر فندق مديكلاريين بيهم أنهم سكريتي

للمزيد من التفاصيل...

أكبر مشجعة للوداد..في عمري 71 سنة وتنعشق الفرقة ملي حليت عيني

للمزيد من التفاصيل...