جريمة شمهروش.. تأجيل النظر في قضية مقتل سائحتين اسكندنافيتين إلى 30 ماي الجاري

أرجأت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الخميس، النظر في قضية المتهمين الـ 24 في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين بجماعة إمليل بإقليم الحوز، إلى 30 ماي الجاري. ودافع محامي عائلة إحدى الضحيتين خالد الفتاوي من أجل اعتبار الدولة طرفا في هذه المحاكمة ولكي تكون ضامنا لأداء التعويضات المستحقة لذوي الضحايا”، منبها إلى أن هذا الالتماس “لا يعني أن السلطات قصرت في أداء واجباتها بعد وقوع الجريمة”.

ويتابع المتهمون في هذه القضية، من بينهم شخص يحمل الجنسيتين الإسبانية والسويسرية، بتهم “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أفعال وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، وحيازة أسلحة نارية، ومحاولة صنع متفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يستهدف المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف. وقد استأنفت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، الخميس، فتح هذه الملف بالتزامن مع ذكرى الأحداث الإرهابية الأليمة التي عرفتها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي 2003، والتي خلفت العشرات من القتلى والجرحى.

وقد خلفت جريمة مقتل سائحتين اسكندينافيتين في منطقة أمليل بإقليم الحوز، التي باتت تعرف إعلاميا بـ “فاجعة شمهروش”، صدمة كبيرة، وأثارت استياء شديدا داخل مختلف الأوساط بالمغرب. ومن بين 24 متهما في هذه القضية، مواطن أجنبي واحد هو إسباني سويسري اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس ويبلغ من العمر25 سنة ويلقب بعبد الله أو يحيى، ويواجه هؤلاء اتهامات خطيرة من بينها “تشكيل خلية إرهابية” و”القتل العمد” و”الإشادة بالإرهاب”. وقد تصدر أحكام بالإعدام على بعض المتورطين الرئيسيين وهم عبد الصمد الجود الملقب بـ “أبو مصعب” والذي سبق أن أدين، في ملف سابق بتهم محاولة الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، ثم يونس أوزياد ورشيد أفاطي. وكان خالد الفتاوي محامي عائلة الطالبة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن البالغة من العمر 24 سنة، قد صرح لوسائل إعلام، قبل انطلاق جلسة الخميس، بقوله “نريد أن نفهم أولا قبل أن نتقدم بأية طلبات لجبر الضرر، ولو أن لا شيء يمكنه جبر ضرر العائلات”. ويطالب محامي العائلة، التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في هذه القضية، بتنفيذ حكم الإعدام، علما بأن هذا الحكم يعارضه البلدان اللذان تنحدر منهما الضحيتان، فيما تصدر أحكام من هذا النوع في المغرب لكن دون تنفيذ إلا في حالات سابقة أخذت طابعا غير عادي.