هذه قصة الفيلا التي تسبب هدمها في إعفاء عامل أنفا

أعفت وزارة الداخلية أمس الأحد عامل عمالة مقاطعات انفا، من مهامه، وعزت القرار في بلاغ مقتضب إلى تهاون العامل في الحفاظ على التراث المعماري لمدينة الدارالبيضاء. ويتعلق الأمر بقرار أشر عليه العامل يقضي بهدم ثلاث مباني تاريخية، من بينها فيلا  “موفيليي” المتواجدة على مستوى تقاطع شارع الزرقطوني وأنفا، والتي تعتبر إحدى أعرق المعالم التاريخية للعاصمة الاقتصادية. هذه الفيلا تم هدمها منتصف شهر يونيو المقبل.

وتصنف هذه المعلمة تراثا معماريا، حيث بنيت عام 1932. وضع تصميمها المهندس الفرنسي كوستاف كوطي. أما المبنيين الآخرين فيعود تاريخهما كذلك إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية (1912-1956) ويقعان بوسط مدينة بالدار البيضاء.

ويميز المباني الثلاث التي تم هدمها أنها شيدت على طراز “آرت ديكو”، أو الفن الزخرفي أي آرت ديكو، وهو موجة تصميم شعبية بزغت في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، وراجت بين عامي 1920 و1939، أثرت بالعديد من الفنون كالعمارة، التصميم الداخلي، والفنون البصرية مثل الموضة، والرسم، التصميم الرقمي، السينما، وتصميم المجوهرات. جمع هذا الطراز بين العديد من الأشكال الفنية التي ظهرت في بداية القرن العشرين، خصوصا التكعيبية، الحداثية، الفن الجديد. بلغت شعبية الآرت ديكو ذروتها بالحقبة التي سبقت سنوات الكساد الكبير التي أصابت الولايات المتحدة في الثلاثينيات. كما بالنسبة للعديد من الحركات الثقافية والفنية التي تتأثر سياسيا أو فلسفيا بالأحداث القائمة، فإن الآرت ديكو كانت متاثرة بالموجة السائدة، حيث أبدى الناس وقتها ميلا للنماذج والطرز الأنيقة والحديثة.