​التركيز على غسل اليدين أكثر من الكمامة ساهم بنشر كورونا

منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها عن فيروس كورونا، شددت نصائح الصحة العامة على أهمية غسل اليدين وتنظيف الأسطح لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، تم تقديم النصيحة من خلال العديد من الأبحاث التي درست انتقال فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، وكانت هذه أفضل نصيحة يمكن أن يقدمها العلماء لمثل هذا المرض الجديد.

ولكن مع انتشار الوباء، وتداول المعلومات، بدأ بعض العلماء في التساؤل عن ما إذا كان التركيز على نظافة اليدين أمرا بالغ الأهمية كما أشير له سابقاً، خاصة بعد زعمهم أن الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب والمفاتيح وغيرها من الأسطح قد لا تكون مشكلة كبيرة.

وعادت القضية للظهور بعد أن قالت مونيكا غاندي أستاذة الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو لمجلة العلوم الأمريكية Nautilus إن أسهل طريقة للإصابة بفيروس كورونا كانت من خلال الرذاذ الذي يتم نشره من فم أو أنف الشخص المصاب.

وقالت: “ليس من خلال الأسطح، نحن نعلم الآن أن أصل انتشاره ليس من لمس الأسطح ولا حتى لمس عينيك. بل من الاقتراب من شخص ينفث الفيروس من فمه وأنفه، دون أن يعلم بذلك في معظم الحالات”.

غاندي ليست الأولى التي تحدثت عن هذا الأمر، وتأتي تعليقاتها بعد نشر ورقة بحثية في لانسيت لأستاذ علم الأحياء الدقيقة إيمانويل غولدمان من جامعة روتجرز في نيو جيرسي، والتي شكك فيها في أهمية الدراسات العلمية التي أظهرت أن الفيروس يمكن أن يعيش على الأسطح لعدة أيام.

وكتب: “في رأيي، إن فرصة انتقال العدوى عبر الأسطح غير الحية ضئيلة جداً، وفقط تحدث في الحالات التي يسعل فيها الشخص المصاب أو يعطس على السطح، ويلامسه شخص آخر بعد فترة قصيرة من السعال أو العطاس”، وحدد الفترة القصيرة في غضون ساعة إلى ساعتين.