تابعونا على:
شريط الأخبار
انقلاب شاحنة للوقاية المدنية يرسل 5 عناصر للمستعجلات بطنجة وجدة: طالبة تنهي حياتها وسط الحي الجامعي في ظروف غامضة المغرب يعتزم تقديم ترشحه لاحتضان نهائيات أمم إفريقيا إيقاف تاجر خمور أنهى حياة جارته لسبب غير معروف الجامعة تنتظر الضوء الأخضر للترشح للكان فضيحة..الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا يجتازون امتحان في مرآب للسّيارات عاجل… لارام ترفع القيود الصحية PCR وجواز التلقيح لدخول المملكة ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري الروخ يعرض الفيلم الكوميدي “كنبغيك طلقني” بميغاراما حموشي يعاقب رجلي أمن بسبب توقيف سيدة في الشارع تنغير ..حجز وإتلاف أزيد من 7 أطنان من الأكياس البلاستيكية وزارة الصحة تطلق الحملة الوطنية للكشف عن سرطاني الثدي والرحم الكاف يعلن سحب تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 من غينيا القرض الفلاحي يتوج بشهادة دولية رسميا تأجيل الديربي الجلابة البزيوية.. جوهرة من تراث الملابس المغربية تتويج “مداد أخير” للمخرج يزيد القادري بالجائزة الكبرى لمهرجان مراكش للفيلم القصير الإعلان عن انطلاق الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة برسم سنة 2022 “احسان بنعلوش تحصد جائزة أفضل مؤثرة في الوطن العربي” إدارة مستشفى ابن سينا تفند صحة انتـ ـحار طبيبة شابة

كتاب و رأي

عبد العالي بن مبارك بطل

عقولنا أم قلوبنا

16 سبتمبر 2022 - 16:36

يقال ” ضع قليلاً من العقل على قلبك حتى يستقيم، وضع قليلا من العاطفة على عقلك حتى يلين” لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف السبيل إلى ذلك؟ وما هي كمية “القليل” هذه؟ وهل فعلا الصراع الذي يحدث بين العقل والقلب مفاده دائما انك سوف تخرج خاسرا ؟ إما خاسرا لمبادئك او لسعادتك؟ وهل احد منهم هو ضحية الأخر؟ وهل القلب هو من يقود العقل او العكس صحيح؟ وما صحة تأثير معدل ضربات القلب لدى الإنسان على حكمته وعقلانيته وتصرفاته؟ ومن منا لم يعاني ويتعرض لهذا الصراع الثنائي بين عقله وقلبه قبل العزم في أموره الحياتية؟ وما مدى التناغم والانسجام بين العقل والقلب؟ ولما نولد بعقول مختلفة مقبلة على التعلم ونفس القلوب ربما جاهزة؟ كلها أسئلة تحثنا على إيجاد ولو مخرجات لحلولها لا ربما قد تمكننا من فهم حياتنا وتنويرها بالشكل الأصح والأفضل مستقبلا.

فبرغم التطوّر العلمي الدقيق والثورة المعرفية الهائلة التي أصبحنا نعيشها في وقتنا الحاضر إلا أنّ الإنسان مازال عاجزًا عن كشف أسرار العقل والقلب، بحيث نجد أن جدلية المفاضلة بينهما لا زالت قائمة حتى الآن، والسبب في هذا هو ذلك التناقض والصراع فيما بينهما.

فلا شك بأن العقل والقَلب مُتضادان مُتكاملان، بحيث أن العقل إذا توفر يمتاز صاحبه بالصلابة والقوة و الفكر والحكمة، لأنه يرتكز دائماً على المنطق والاستدلال، ويحكم في مختلف القَضايا وفق مَعايير جازمة، بينمَا نجد أن القلب يختص بالحنان والرأفة واليسر واللينة، وحقيقة لا مفر منها أن كلاهما لا غنى للإنسان عنهما، فصلابة العقل تلطفها رقة القَلب، ولِين القلب يُهذبه تدبير العقل. و القلب يحتاج إلى من يثق فيه بحيث هل أن الشخص الذي حاز على مَشاعر الإعجاب والاهتمَام يستحق تلك الثقة ؟ وإذا كانَ العقل هو وقود العلم والمعرفة، فإن القَلب هو صندوق المَشاعر لسكينة الإنسان ولصالح استقراره النَفسي والفكري والمادي. فهناك آيات وأحاديث استوقفتني مثال قوله تعالى فِي سورَة الحَج، آيَة رقَم (46) “أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا”، وفي يوم من الأيام سئل احد الصحابة بِماذا نلت العلم، فأجاب: بِلسان سؤول وَقلبِ عقول.

فمن بين الأشياء التي ميزنا الله بها عن باقي الكائنات هي العقل الذي به ندرك محدثات وحقائق الأشياء، فالعقل هو القوة التي تساعدنا عَلى المضي قدما لفهم الحقائق وحل المشاكل والعراقيل التي نواجهها، كما نجد بأن الله قد انعم علينا كذلك بقَلب ينبض ليقيمَ شعائر الحياة. ولكن في نفس الوقت ولربما هذه حكمة ربانية بحيث أن الله خلق فينا ثغرة الصراع الحاصل بين قلوبنا وعقولنا . هذا الصراع الذي ما أن يبدأ، نجده لا ينتهي، بغض النظر عن المنتصر، فإما أن تخسر مبادئك ومنطقك، وإما أن تخسر سعادتك وعاطفتك. فالعقل هو سيد الموجودات في حياتنا، والمتحكم بأفعالنا وتصرفاتنا فيه نفكر ونقرر، ننجز ونبدع، نبني ونصنع، كما ندمر ونهدم، نكتب ونقرأ فهذا خلقنا من أجله. أما القلب فهو سيد المشاعر والعواطف، وهو صاحبنا ومستشارنا، به نحب ونكره، نغبط ونحسد، نحزن ونفرح، نحن ونقسو، فهو المتحكم الأول والأخير في عالم أحاسيسنا، لكن عندما يريد العقل ما يرفضه القلب، أو يريد القلب ما يأبى العقل، عندها تبدأ حرباً بين عقولنا وقلوبنا، حرب لا ينتصر فبها أحداً. يتأذى قلبنا ويتعطل بعض عقلنا، تنهم نفسنا ويضطرب ضميرنا فتنطفئ روحنا ونغدو جثة متحركة كل شيء فينا ينزف. فما السبيل إذا؟ وكيف يتصالح العقل والقلب؟ لهذا أرى أنه من الأنسب لنا أن لا تقودنا عقولنا بمعزل عن قلوبنا فنغدو جماداً مجردين من الإحساس، كما لا يصح أن تقودنا قلوبنا فنغدو كتلة من العاطفة تقذفنا مشاعرنا في كل واد. لذا يجب أن ندرب أنفسنا على وضع كل من العقل والقلب في الوظائف التي خلقت لها، فلا نجرد عقولنا من عاطفة قلوبنا، ولا نسلم أمرنا كله لقلوبنا، بل نوازن لنكون ممن يبصرون ببصيرتهم ويعقلون بقلوبهم. لأنه

لا سبيل لنجاح الشخص في حياته العامة أو أي خطوة يحب أن يخطوها في حياته إلا إذا جعل قلبه وعقله معا لأن في العقل إرادة وفي القلب ضمير.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري

للمزيد من التفاصيل...

بووانو: ما حصل في مهرجان بالرباط يشكل صدمة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الكونغرس الأمريكي يطالب بفرض عقوبات على النظام الجزائري

للمزيد من التفاصيل...

مدغشقر.. اختلاس نحو 12 مليون دولار في ظرف ثمانية أشهر

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

القرض الفلاحي يتوج بشهادة دولية

للمزيد من التفاصيل...

معطيات رسمية: تباطؤ في النمو الاقتصادي وانخفاض الأنشطة الفلاحية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

انقلاب شاحنة للوقاية المدنية يرسل 5 عناصر للمستعجلات بطنجة

للمزيد من التفاصيل...

وجدة: طالبة تنهي حياتها وسط الحي الجامعي في ظروف غامضة

للمزيد من التفاصيل...

المغرب يعتزم تقديم ترشحه لاحتضان نهائيات أمم إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف تاجر خمور أنهى حياة جارته لسبب غير معروف

للمزيد من التفاصيل...

الجامعة تنتظر الضوء الأخضر للترشح للكان

للمزيد من التفاصيل...

فضيحة..الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا يجتازون امتحان في مرآب للسّيارات

للمزيد من التفاصيل...

عاجل… لارام ترفع القيود الصحية PCR وجواز التلقيح لدخول المملكة

للمزيد من التفاصيل...

ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري

للمزيد من التفاصيل...