وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط بيانا للرأي العام المحلي والوطني، أعلن فيه رفضه تمرير تعديل القرار الجبائي المتعلق بتحديد أسعار الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025.
وأوضح الفريق، أنه تفاعل مع أشغال الدورة “التزاما بمبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”، لكنه أكد أن طريقة عرض النقطة خالفت الشروط القانونية والإجرائية الأساسية، مما يجعل المصادقة عليها، من وجهة نظره، قابلة للطعن ومرشحة لإثارة إشكالات مستقبلية على مستوى التطبيق.
وسجل الفريق ثلاث ملاحظات اعتبرها “جوهرية”، أبرزها غياب مذكرة التقديم والوثائق المرجعية التي تعد أساسا لأي تعديل جبائي، إضافة إلى ما وصفه بغياب الشفافية في تحديد أسعار الرسم، التي وردت بنطاقات واسعة دون معايير دقيقة تعتمد عليها الإدارة لتحديد السعر المناسب داخل كل منطقة. وانتقد إدراج النقطة للتصويت بطريقة رآها “غير مستوفية للمسطرة القانونية”.
وفي تصريح خاص لـ”الأنباء تيفي “، شدد أنس الدحموني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، على أن الرفض “لم يكن موقفا معارضا في جوهره”، بل كان يهدف إلى حماية المواطنين وضمان احترام المساطر القانونية. وفي هذا الصدد، قال: “نحن ندرك أن إصلاح الجبايات المحلية وفق القانون 14.25 ضرورة ملحة، لكن هذا الإصلاح يجب أن يكون محكما وواضحا. ما حدث خلال الدورة الأخيرة كان محاولة لتمرير قرار مصيري وسط غموض يهدد مبدأ اليقين القانوني.”
وأكد على أن ترك تسعيرات الرسم تتراوح بين 15 و30 درهما للمتر المربع دون تحديد معايير دقيقة “يفتح الباب أمام الاجتهاد الإداري والتقديرات غير المنضبطة، ما قد يمس العدالة الجبائية بين المواطنين داخل نفس المناطق”. وشدد على أن غياب المعطيات التقنية والمالية جعل النقطة “مجرد مقترح بلا سند واضح”.
وختم الدحموني بأن الفريق “مع كل إصلاح جبائي يعزز مداخيل الجماعة”، لكنه ضد “التسرع والقرارات غير المكتملة”، مؤكدا أن رفضه كان “فعلا وقائيا لصون مصالح ساكنة الرباط ومنع أي طعون مستقبلية قد تعرقل مسار الإصلاح”.
للمزيد من التفاصيل...