أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع المنارة مراكش، في رسالة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم والرياضة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-أسفي، عن قلقها بشأن الوضعية المهنية والإجتماعية التي يعيشها منشطو وأطر برنامج “الفرصة الثانية” والتعليم الإستدراكي والمدرسة الدامجة، بسبب التأخر عن صرف مستحقاتهم المالية، والذي تجاوز الثمانية أشهر دون توضيحات كافية أو حلول عاجلة.
وأكدت الجمعية، أن هذا الوضع يمس بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية للأطر التربوية ويؤثر بشكل مباشر على الحق في التعليم ومحاربة الهدر المدرسي ، خاصة أن هذا البرنامج يلعب دورا مهما في إعادة إدماج الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة.
واستندت الجمعية في مراسلتها للدستور المغربي، الذي ينص في الفصل 31 على التزام الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل لإستفادة المواطنين والمواطنات من الحق في التعليم العصري ، وكذا لما جاء في الفصل 22 الذي ينص على عدم المساس بالسلامة المعنوية والإجتماعية للأشخاص، والفصل 154 الذي ينص على احترام المرافق العمومية لمبادئ الاستمرارية والشفافية وربط المؤولين بالمحاسبة.
إلى جانب ذلك، ذكرت الجمعية بأن إتفاقية حقول الطفل التي صادق عليها المغرب، تؤكد في مادتيها 28 و29 على ضمان حق التعليم وإتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من الانقطاع المدرسي.
كما شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن الإستمرار في التأخير في صرف المستحقات المالية أدى إلى احتقان مهني وإنسحاب بعض الأطر التربوية من عملهم مما اثر سلبا على التتبع الفردي للمستفيدين بجهة مراكش-أسفي.
وفي هذا الصدد، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتعجيل الفوري في صرف المستحقات المالية العالقة، مع توضيح أسباب التأخير وفتح تحقيق شفاف في النازلة.
إضافة إلى ذلك، شددت الجمعية على ضرورة ضمان الإستقرار المهني للأطر التربوية، وكذا آليات شفافة وفعالة لتدبير وصرف الإعتمادات المالية الخاصة بهذا الورش التربوي.
كما شددت على حماية الحق في إستمرارية برنامج محاربة الهدر المدرسي، داعية إلى التفاعل العاجل مع هذا الملف الإجتماعي والتربوي المستعجل.