أكد حسن الفطواكي، محام بهيئة مراكش، أن قرار إحالة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على المحكمة الدستورية يفتح نقاشا قانونيا ودستوريا مهما، معتبرا أن هذه المرحلة تشكل فرصة ينبغي لهيئات المحامين استثمارها من خلال التفاعل الإيجابي مع مسطرة الرقابة الدستورية.
وأوضح الفطواكي، في قراءة له حول قرار إحالة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، أن هذا القرار أثار جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية، حيث انقسمت القراءات بين من اعتبره خطوة سياسية تهدف إلى امتصاص غضب المحامين وفتح باب جديد للنقاش بعد الانتقادات التي رافقت مسطرة التشريع، وبين من رأى فيه فرصة لتأجيل دخول القانون حيز التنفيذ أو مراجعة بعض المقتضيات التي ظلت محل خلاف بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين.
واعتبر أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تثير تساؤلات حول مدى إمكانية تدخل هيئات المحامين في المسطرة الجارية، وما إذا كان يحق لها تقديم مذكرات للمحكمة الدستورية، مشيرا الى أن الأمر يمثل “تمريناً ديمقراطياً” وفرصة تاريخية تستوجب من الهيئات المهنية الترافع وتقديم مذكرات قانونية تليق بأهمية المشروع.
وأشار الفطواكي إلى أن الدستور والقانون المنظم للمحكمة الدستورية يحصران حق الإحالة في الجهات المخول لها دستوريا، وهو ما يعني أن هيئات المحامين لا تتوفر على الصفة القانونية التي تخول لها تقديم مذكرات بصفتها طرفا في المسطرة.
واستدرك موضحا أنه، ومن باب المصدر التفسيري، يمكن لهيئات المحامين، سواء بشكل فردي أو عبر مذكرة موحدة، رفع ملاحظاتها إلى المحكمة الدستورية، على أن يبقى قبولها أو الاطلاع عليها خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة، التي لا يلزمها القانون بالأخذ بمضمونها أو الإشارة إليها في قرارها النهائي.
للمزيد من التفاصيل...