أسهمت وساطة السلطات المحلية والإدارة الترابية بإقليم تطوان في إنهاء الاعتصام الذي خاضه مهنيو الصحة بالمستشفى الجهوي للتخصصات على مدى ستة أيام، وفتح مسار مؤسساتي لمعالجة أسباب الاحتقان، وذلك عقب جلسة الحوار الاجتماعي القطاعي المنعقدة يوم الخميس 09 يوليوز 2026، بمشاركة ممثلي السلطة الإقليمية ومسؤولي المجموعة الصحية الترابية والمنطقة الصحية بتطوان، إلى جانب وفد النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وعدد من الأطر الصحية المعتصمة.
ووفق مصادر نقابية، فقد جاء الاجتماع تتويجا لمسار تفاوضي انطلق بجلسة فاتح يوليوز، قبل أن تقبل النقابة مبادرة الإدارة الترابية بتاريخ 06 يوليوز وتقرر تعليق الاعتصام مؤقتا، إفساحا للمجال أمام الحوار. حيث امتدت جلسة الخميس من الواحدة والنصف زوالا إلى السادسة والنصف مساء، بحضور الباشا رئيس المنطقة الحضرية ممثلا لعامل إقليم تطوان، والمدير العام المساعد للفرع الإداري بالمجموعة الصحية الترابية، ومدير المنطقة الصحية بالنيابة.
وشكلت الجلسة محطة حاسمة في تقريب وجهات النظر وإعادة الثقة إلى مسار الحوار، حيث جرت مناقشة الاختلالات التنظيمية والتدبيرية واللوجستيكية التي تعرفها المؤسسة، ولا سيما الخصاص في الموارد البشرية، وتعطل بعض التجهيزات الحيوية، ومشاكل المنظومة المعلوماتية، وتنظيم نقل المرضى، والاكتظاظ بالمصالح الاستشفائية، وشروط السلامة المهنية والاستقبال.
كما تمسك ممثلو مهنيي الصحة برفض تفويت الخدمات الصحية المرتبطة مباشرة بالمريض إلى شركات المناولة، خاصة خدمات المساعدين في العلاج والعلاجات التمريضية، مع الدعوة إلى اعتماد التوظيف النظامي وإعادة الانتشار المنصف. وأثار الوفد النقابي، كذلك، ملفات تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، ومستحقات الترقية، ومذكرات التعيين والتعويضات المرتبطة بمناصب المسؤولية.
وفي أعقاب النقاش والتفاعل الإيجابي مع القضايا المطروحة، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة إنهاء الاعتصام نهائيا، في قرار وصفته النقابة بالمسؤول والمشروط بتحويل التزامات الحوار إلى إجراءات عملية ومؤرخة، دون تنازل عن المطالب المهنية أو التخلي عن حقها في التتبع والترافع.
وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة، أفادت مصادرنا، أن لجنة مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تضم أطرا متخصصة من مديرية التجهيزات والصيانة، حلت يوم الجمعة 10 يوليوز بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان.
وقامت اللجنة بجولة ميدانية شاملة داخل مختلف المصالح والوحدات الاستشفائية والتقنية، امتدت إلى ساعات متأخرة من المساء، كما عقدت اجتماعات متواصلة طيلة اليوم مع مسؤولي المصالح الإدارية والتقنية بالمنطقة الصحية لتجميع المعطيات وترتيب الحاجيات والأولويات.
وشملت المعاينات وضعية مصاعد نقل المرضى، والسكانير، ووحدة التعقيم، والنقل بالضغط الهوائي، والمختبر وبنك الدم، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب حاجيات سيارات الإسعاف وطب المواليد والتنسيق بين مستشفى سانية الرمل والمستشفى الجهوي للتخصصات.
للمزيد من التفاصيل...