أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عزمها العودة إلى الاحتجاج أمام مقر البرلمان بالرباط، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثالثة للفاجعة، احتجاجاً على استمرار ما وصفته بـ”إقصاء” مئات الأسر المتضررة من الاستفادة من التعويضات والدعم وإعادة إعمار المنازل.
وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن عدداً من الأسر المتضررة لا تزال تعيش أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الزلزال الذي خلف آلاف الضحايا وشرد عشرات الآلاف من الأسر، معتبرة أن استمرار هذه المعاناة “لا ينسجم مع قيم العدالة والإنصاف التي ينتظرها المواطنون”.
وأوضحت أن الأسر التي تعتبر نفسها مقصاة استنفدت مختلف السبل الإدارية والقانونية والترافعية من أجل تسوية ملفاتها، دون أن تجد العديد من هذه الملفات طريقها إلى الحل، ما جعل معاناتها، بحسب التنسيقية، “جرحاً إنسانياً مفتوحاً”.
وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية تنظيم ندوة صحفية بمدينة الرباط، تليها وقفة احتجاجية أمام البرلمان، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن الموعد المحدد لهاتين المحطتين.
وأفادت بأن الندوة ستتضمن عرض شهادات لأسر تقول إنها أقصيت من الاستفادة من الدعم والتعويضات رغم إقامتها في القرى والمناطق المتضررة من الزلزال، إلى جانب شهادات لمواطنين اضطروا إلى العمل في المدن لإعالة أسرهم المقيمة بالعالم القروي.
واعتبرت التنسيقية أن العمل خارج مناطق الإقامة بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لا ينبغي أن يكون سبباً في حرمان المواطنين من حقوقهم، مؤكدة أن ملف المتضررين “إنساني وحقوقي قبل كل شيء”، ولا ينبغي، وفق تعبيرها، أن يتحول إلى مادة للمزايدات السياسية أو الاستغلال الانتخابي.
وجددت التنسيقية مطالبها بتعميم الاستفادة من التعويضات والدعم على جميع الأسر المتضررة المستحقة، دون تمييز أو إقصاء، والتسوية العاجلة للملفات العالقة، وتمكين أصحابها من الاستفادة من حقهم في إعادة الإعمار.
كما طالبت بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ما وصفته بالاختلالات والخروقات التي شابت تدبير ملف زلزال الحوز، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، فضلاً عن التنفيذ الفعلي لمضامين البلاغ الملكي الصادر في 14 شتنبر 2023، بما يضمن، بحسبها، إنصاف جميع الضحايا.
للمزيد من التفاصيل...