حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية لعدد من المهاجرين والأشخاص الذين عبروا بشكل جماعي إلى مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن الوضع يتطلب تدابير عاجلة لحماية النساء والأطفال والقاصرين، وضمان احترام حقوق جميع الوافدين.
وقدمت المنظمة، الثلاثاء بالرباط، تقريراً حقوقياً حول عمليات العبور الجماعية التي شهدتها سبتة منذ 30 يوليوز، عقب زيارة ميدانية أجراها وفد عنها للمدينة يوم 8 غشت الجاري, وأكدت أن ظاهرة العبور الجماعي ليست وليدة الأحداث الأخيرة، مشيرة إلى أن إقامة حواجز إضافية لم تمنع استمرار محاولات الوصول إلى الثغر.
وسجل التقرير وجود نقص حاد في الغذاء والماء، تفاقم، بحسب المنظمة، بعد إغلاق عدد من المحلات التجارية وتطويق بعضها من طرف الجيش والحرس المدني، الأمر الذي حد من قدرة الوافدين على اقتناء حاجياتهم الأساسية.
كما أوضحت المنظمة أن عدداً من الأشخاص اضطروا إلى المبيت في الشوارع والأزقة أو داخل فضاءات مكتظة، في ظل محدودية أماكن الإيواء التي توفرها السلطات المختصة، فيما اعتمد كثير من الوافدين على مساعدات قدمتها جمعيات وفعاليات مدنية محلية.
وأشارت إلى أن بعض سكان سبتة، خصوصاً من المسلمين والمغاربة، بادروا إلى توفير أماكن خاصة لإيواء النساء والقاصرين والأطفال، محذرة من المخاطر التي تواجه هذه الفئات، لاسيما بعد إعلان أحد الفاعلين المدنيين، يوم 13 غشت، عدم قدرته على مواصلة توفير الإيواء والتغذية لنحو 300 شخص، بينهم نساء وقاصرات وأطفال.
وفي ما يتعلق بالأحداث التي رافقت عمليات العبور، سجلت المنظمة وقوع أعمال عنف أسفرت عن إصابات في صفوف عدد من المرشحين للهجرة، مغاربة وأجانب، إلى جانب أفراد من القوات العمومية، فضلاً عن إتلاف وإحراق عدد من السيارات والمركبات العمومية والخاصة.
وقالت المنظمة إن الاعتقالات طالت نحو 100 شخص، بينهم قاصرون، قبل الإفراج عن بعضهم، مشيرة إلى تداول مقاطع مصورة توثق، بحسب معطياتها، حالات يُشتبه في ارتباطها باستعمال القوة المفرطة. ودعت في هذا السياق إلى فتح تحقيق لتحديد مدى احترام مبادئ الضرورة والتناسب أثناء استخدام القوة.
وشددت المنظمة على ضرورة التعامل مع القاصرين غير المرفقين وفق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النساء والأطفال والقاصرين والقاصرات من مختلف أشكال الإيذاء والاستغلال والاتجار المحتمل في البشر.
للمزيد من التفاصيل...