حذرت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، من توظيف مؤسسات الدولة وإمكاناتها العمومية في التنافس الانتخابي، معتبرة أن الخطاب الحكومي الحالي يخلط بين تدبير الشأن العام والترويج الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية على موقع “فايسبوك”، إن عدداً من مسؤولي الأغلبية يقدمون مشاريع وإنجازات عمومية، تتم في إطار التوجيهات الملكية، كما لو أنها حصيلة حزبية، وهو ما اعتبرته محاولة لاستثمار المنجز العمومي في استمالة الناخبين.
وأكدت أن التوجيهات الملكية والمشاريع التي تنجزها مؤسسات الدولة لا يمكن احتسابها لفائدة أي حزب، مشددة على أن المال العام وإمكانات المرفق العمومي يجب أن تظل بعيدة عن الاستخدام في الحملات والدعاية الانتخابية.
واعتبرت البرلمانية أن للحكومة الحق في عرض حصيلتها والدفاع عنها، لكنها شددت على ضرورة الفصل بين المسؤولية الحكومية والعمل الحزبي، وبين ما تنجزه الدولة وما يمكن أن تقدمه الأحزاب باعتباره رصيداً انتخابياً لها.
كما تساءلت التامني عن الجهة المخولة بمراقبة هذا النوع من الممارسات عندما تكون الحكومة نفسها طرفاً في المنافسة الانتخابية، محذرة من أن استغلال موقع المسؤولية والإمكانات العمومية قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
ودعت التامني إلى ضمان شروط المنافسة السياسية النزيهة، مؤكدة ضرورة عدم تحويل المشاريع والخدمات العمومية الممولة من المال العام إلى أدوات للترويج الحزبي أو وسيلة للتأثير على اختيارات الناخبين.
للمزيد من التفاصيل...