أصدر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، دورية جديدة تهدف إلى الحد من “التسريبات” القادمة من المحاكم والإدارات التابعة لوزارة العدل، وتحث موظفي القطاع بالالتزامات القانونية والأخلاقية المرتبطة بطبيعة عملهم، وذلك استنادا إلى مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والقانون الجنائي، فضلا عن المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.
وفي هذا الصدد، عممت الوزارة الدورية على جميع المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمحاكم المملكة، داعيا فيها إلى تشديد الالتزام بقواعد السر المهني، والحفاظ على مختلف المعلومات والوثائق التي يطلع عليها موظفو القطاع أثناء مزاولة مهامهم.
وشددت الدورية على ضرورة “كتمان” كل ما يروج أمام الموظف أو يصل إلى علمه بحكم وظيفته، مع منع إطلاع الأغيار على الملفات والوثائق والمستندات أو تبليغها إليهم خارج الحالات التي يسمح بها القانون، فضلا عن حظر تصويرها أو إرسالها إلى الغير.
واستثنى وهبي من هذا المنع الحالات التي يرتبط فيها الكشف عن المعلومات أو الوثائق بخدمة العدالة أو بأداء الواجب أو بتنفيذ مقتضى قانوني، مؤكدا أن الحدود الفاصلة بين الالتزام بالسر المهني والحق في الحصول على المعلومة تظل “واضحة ومحددة”.
وأكد وزير العدل في الوثيقة المذكورة على أن تسريب المعطيات أو الوثائق المرتبطة بالعمل، خارج الإطار المسموح به، يشكل إفشاء للسر المهني واستخفافا بالالتزامات الإدارية المفروضة على الموظف العمومي، بالنظر إلى طبيعة المعلومات التي يتعامل معها العاملون في قطاع العدل.
ودعا الوزير المسؤولين القضائيين والإداريين إلى تعميم مضمون الدورية على جميع الموظفين العاملين تحت إشرافهم، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بما ورد فيها وترسيخ الوعي بالمسؤولية المترتبة عن تداول المعطيات والوثائق المهنية.
واختتمت الوثيقة بالتحذير من أن الإخلال بهذه الالتزامات لن يقتصر على المسؤولية الإدارية، إذ يمكن أن يترتب عنه تحريك المتابعة الجنائية وإعمال المسطرة التأديبية في حق كل موظف يثبت تجاوزه للواجبات القانونية المرتبطة بكتمان السر المهني والحفاظ على وثائق العمل.
للمزيد من التفاصيل...