اعتبر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن تحسين القدرة الشرائية لا يرتبط فقط برفع الدخل، وإنما يتطلب أيضاً ضبط الأسعار وتنظيم مسالك توزيع المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب مواصلة برامج التكوين والإدماج الاقتصادي وإخراج الأسر من دائرة الهشاشة.
وأكد بركة خلال لقاء عقده حزب الاستقلال يوم أمس بمدينة الخميسات، على أنه بالرغم من الزيادات التي شهدتها الأجور خلال السنوات الماضية، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة اللحوم.
وفي هذا الصدد، انتقد الأمين العام لحزب الاستقلال وصول سعر اللحوم إلى 140 درهما للكيلوغرام الواحد بعدما كان في حدود 70 درهما.
ومن أجل تجاوز هذا الغلاء، اقترح بركة خلق شركات خاصة لتوزيع المواد الغذائية الأساسية، بهدف تقليص عدد الوسطاء الذين اعتبر أنهم يحققون أرباحا أكبر.
كما أعلن عن توجه لمراجعة “المؤشر” الذي قال إنه خلق عددا من المشاكل، مؤكدا أن الهدف هو ضمان استقرار الاستفادة وإخراج المواطنين من الفقر.
وفي نفس السياق، شدد بركة على ضرورة دعم الأسرة وتقوية الوساطة الأسرية، في ظل ارتفاع حالات الطلاق وتراجع الإقبال على الزواج لدى الشباب. مشددا على أن حزب الاستقلال يريد الدفاع عن الأسرة والقيم المغربية والإسلامية و”تمغربيت”، وتعزيز روح التضامن، باعتبار ذلك مدخلا لتقوية تماسك المجتمع.
ومن جهة أخرى، يرى بركة إن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تكتسي أهمية قصوى، لكونها ستفرز الحكومة الموكول إليها تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها تفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، وما تفتحه من آفاق أمام الاتحاد المغاربي والنمو الاقتصادي بالمنطقة.
وأكد على أن بناء «مغرب السرعة الواحدة»، وفق التوجيهات الملكية، يقتضي أن تستفيد مختلف مناطق المملكة من دينامية التنمية، مشدداً على أنه لا يمكن أن يظل العالم القروي خارج مسار التطور الذي تعرفه البلاد.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل قطيعة مع منطق تدبير المشاريع بشكل مجزأ، من خلال اعتماد مقاربة تجمع قطاعات الماء والطرق والتعليم والصحة والتشغيل والأنشطة الاقتصادية ضمن رؤية متكاملة.
للمزيد من التفاصيل...