في كلمة ألقتها خلال لقاء تواصلي لتنظيمها السياسي بإقليم الخميسات أمس الجمعة، بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي وعدد من مسؤوليه وقيادييه، أكدت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن الرهان الحقيقي للحزب لا يكمن في توزيع الوعود الجوفاء أو بيع الأوهام للمغاربة، بل في بناء مسار موثوق يضمن للشباب والنساء مستقبلا قائما على العمل والكرامة.
وشددت الوزيرة التجمعية، على أن المسؤولية السياسية والتنموية تقتضي الإجابة عن التساؤلات المشروعة للشباب المغربي حول جدوى التعليم والتكوين والبحث عن فرص الشغل، مؤكدة أن واجب الحكومات والأحزاب السياسية هو إرشاد الشباب ونشر الثقة بأن الطريق نحو النجاح قائم ويجري تشييده باستمرار. وأوضحت أن “هذا الطريق ليست ملكا للحزب وحده، بل هو طريق الشعب ومستقبل أجياله، ويقتضي مشاركة الجميع في بنائه”.
وفي معالجة لمفاهيم التدبير المالي والعدالة الاجتماعية، دعت الوزيرة إلى التحلي بالواقعية والمصداقية عند التعاطي مع أموال المواطنين ومصالحهم، منبهة إلى أن الرغبة في زيادة الأجور وتحسين المعاشات هي مطلب يتفق عليه الجميع، لكن إدارة الشأن العام تقتضي الموازنة بين الطموحات والحقائق الاقتصادية لحماية صناديق الدعم وضمان استدامة حقوق المتقاعدين والشغيلة.
وحول تمكين المرأة، أفادت المتحدثة ذاتها، بأن حزب التجمع الوطني للأحرار لا ينظر إلى المرأة من منظور الرعاية الاجتماعية المباشرة أو انتظار المساعدات عند الأزمات فحسب، رغم الطفرة التي تحققت في دعم الأرامل والنساء في وضعية هشاشة، بل يراهن على كفاءتها وطموحها، لافتة إلى أن النساء المغربيات يمتلكن الرغبة والقدرة على الإنتاج، وتأسيس المقاولات والتعاونيات، والمساهمة المباشرة في تحقيق التنمية الاقتصادية لأسرهن ووطنهن.
واختتمت عضو المكتب السياسي كلمتها، بالتشديد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة، والحماية الاجتماعية في صدارة أولوياته في برنامجه للفترة المقبلة 2026-2031، متعهدة بمواصلة العمل لتوفير فرص حقيقية للشباب والنساء، وتشييد بنيات اقتصادية تضمن العدالة وتدعم مبادرات الادخار والاستثمار لدى المواطنين.
للمزيد من التفاصيل...