حذر إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي من محاولة إضعاف الأحزاب السياسية، وحصرها فيما وصفه بـ”الأقطاب الثلاثة”، منبها من صناعة قطبية اعتبرها “مصطنعة” وجر الرأي العام إليها.
وفي هذا الصدد، دعا لشكر المواطنات والمواطنين إلى عدم الانخراط فيما وصفه بـ”اللعبة المغشوشة”، مؤكداً استعداد حزبه لخوض الانتخابات، ولكن على أساس شروط واضحة ترتبط بالنزاهة والديمقراطية.
واعتبر لشكر، أن هذه القطبية المصطنعة يحاول الأقطاب الثلاثة من خلالها الإيحاء بأن الأحزاب الوطنية انتهى دورها وبأن السياسة لم يعد لها معنى”، مؤكدا أنه يرفض أن يتم تسويق أن “بلادنا عقيمة لدرجة صناعة قطبية مصطنعة وجر الرأي العام إليها”.
وقال إدريس لشكر أنه تم الإيهام بوجود هذه القطبيات منذ سنة 2011، مضيفا أن هذه الأحزاب “تحاول إشعار المغاربة بأنهم من دونها ليس لديهم أي خيار”، منتقدا تسويق فكرة أنه “لا خيار لكم أيها المغاربة إلا أن تختاروا ضمن الأقطاب الثلاثة للتغول”.
وفي حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، قال لشكر إن المغرب يقف على بعد أيام من انطلاق الحملة الانتخابية التشريعية، وعلى بعد نحو أسبوعين من موعد الاقتراع، معتبراً أن الانتخابات تمثل محطة مفصلية ستنتج، بحسب تعبيره، “البذور الأولى للمغرب الصاعد” الذي تحدث عنه الملك في خطاب العرش.
وفي هذا السياق، دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جعل الانتخابات التشريعية المقبلة مناسبة لمساءلة المسؤولين الذين تحملوا مسؤولية تدبير الشأن العام خلال السنوات الخمس الماضية، معتبراً أن النقاش الانتخابي ينبغي ألا يقتصر على الحملات الإعلامية والشعارات، بل أن يركز أيضاً على مقارنة البرامج بالحصيلة.
وقال لشكر، خلال اللقاء الوطني للأطر النقابية للاتحاد الاشتراكي، المنعقد أمس الأحد 6 شتنبر 2026، بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، إن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تتيح للناخبين طرح أسئلة حول المسؤولية السياسية وتقييم أداء الجهات التي تولت تدبير الشأن العام خلال الولاية الحكومية المنتهية.
وانتقد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ما وصفه بـ”الحضور الموسمي” لبعض الأحزاب السياسية، معتبراً أن العمل السياسي لا ينبغي أن يقتصر على الفترات التي تسبق الانتخابات، في وقت يفترض فيه، بحسب طرحه، أن تكون الأحزاب حاضرة بشكل مستمر في المجتمع وفي القضايا التي تشغل المواطنين.
وأشار لشكر إلى أن بعض التنظيمات السياسية تظهر، حسب رأيه، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بينما تغيب خلال فترات أخرى عن عدد من القضايا التي تهم الشباب والنساء والعمال والطبقة الوسطى ومختلف الفئات المهنية والاجتماعية.
للمزيد من التفاصيل...