تتواصل بإقليم الرحامنة الدينامية التنظيمية التي يقودها عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والرامية إلى لمّ شمل الأسرة البامية ورص صفوفها واستعادة مختلف الكفاءات والطاقات التي راكمت تجربة داخل الحزب، وذلك في أفق بناء مرحلة جديدة قائمة على المصالحة والثقة والعمل الجماعي.
ومنذ قدومه إلى إقليم الرحامنة، حرص المداوي على اعتماد مقاربة تقوم على الإنصات والتواصل المباشر والانفتاح على مختلف التيارات والحساسيات داخل الحزب، بعيدا عن منطق الإقصاء أو تصفية الحسابات.
وقد ساهم هذا التوجه في خلق أجواء إيجابية وروح من الإجماع حول ضرورة توحيد الجهود وتجاوز الخلافات السابقة، بما يحفظ مكانة الحزب داخل الإقليم ويعزز قدرته على خدمة الساكنة والدفاع عن قضاياها.
وشملت هذه الدينامية، عقد لقاءات تواصلية وزيارات ميدانية إلى عدد من الجماعات، إلى جانب التواصل مع قيادات ومنتخبين ومؤسسين وفعاليات حزبية من أجيال وتجارب مختلفة. كما بادر المداوي إلى الانفتاح على عدد من أبناء الحزب الذين ابتعدوا عن العمل التنظيمي خلال مراحل سابقة، داعيا إلى فتح صفحة جديدة تستوعب الجميع وتمنح الأولوية للمصلحة العامة ولرهانات تنمية إقليم الرحامنة.
وفي محطة جديدة تؤكد استمرار هذا المسار، أعلن عبد العزيز العلوي عودته الرسمية إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه ظل من «جنود الخفاء» المساندين للحزب، قبل أن يختار الالتحاق العلني والرسمي بالدينامية التي يشهدها التنظيم بالإقليم.
وقال العلوي، إن الاختلافات تبقى أمرا طبيعيا داخل العمل السياسي، غير أن قيمتها الحقيقية تكمن في القدرة على تدبيرها بالحوار والوضوح والتفاهم، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع أبناء الحزب تجاوز ما فرقهم والالتفاف حول مشروع موحد يخدم الرحامنة وساكنتها.
وأكد المتحدث، أن قرار عودته إلى الحزب نابع من قناعة شخصية، موضحا أنه لم يتلق أي اتصال أو دعوة للالتحاق، وإنما اتخذ هذه الخطوة بعد متابعته للمسار الذي يقوده المداوي وما يحظى به من سمعة طيبة وتقدير داخل عدد من المدن والمناطق.
وأشاد عبد العزيز العلوي بالخصال الإنسانية والمسار المهني والسياسي للمداوي، معتبرا أن حضوره بإقليم الرحامنة يمثل فرصة لتعزيز الثقة وتجميع الطاقات حول مشروع مشترك، قائلا إن السمعة التي يتمتع بها الرجل وما عرف عنه من مبادرات وأعمال خير شكلا دافعا للانخراط إلى جانبه.
وعبر العلوي عن استعداده الكامل للعمل مع المداوي وباقي مناضلات ومناضلي الحزب، مؤكدا أن المرحلة تستدعي «وضع اليد في اليد» وتوحيد الجهود حتى يستفيد الإقليم من مؤهلاته ويواصل مساره التنموي. وأضاف مخاطبا المداوي: «نحن معك، وسنتعاون جميعا يدا في يد من أجل هذا الإقليم».
ولا تشكل عودة عبد العزيز العلوي حالة معزولة، بل تندرج ضمن مسار متواصل من المصالحات والالتحاقات التي طبعت المرحلة الأخيرة، وأظهرت وجود تجاوب من مختلف التيارات والحساسيات والأجيال البامية مع الدعوة إلى الوحدة. وقد عكست اللقاءات التي أطرها المداوي رغبة مشتركة في استعادة روح الحزب الأولى بإقليم الرحامنة، باعتباره المنطقة التي احتضنت اللبنات التأسيسية للمشروع السياسي للأصالة والمعاصرة.
وتؤكد هذه الدينامية أن المقاربة التي اختارها المداوي، والمبنية على الإنصات والاحترام والانفتاح وتثمين جميع الكفاءات، نجحت في توسيع دائرة الالتفاف حول الحزب وخلق روح إجماع رافقت حضوره بالإقليم، بما يمهد لبناء تنظيم أكثر تماسكا وقدرة على مواكبة انتظارات المواطنات والمواطنين.
وتراهن قيادة الحزب بالرحامنة، من خلال مواصلة رص الصفوف وعودة أبنائه إلى بيتهم السياسي، على تحويل هذا الإجماع إلى قوة ميدانية واقتراحية، وعلى تدشين مرحلة جديدة عنوانها تجاوز الخلافات، وتجديد الثقة، وتعبئة الطاقات لخدمة التنمية والدفاع عن مصالح الإقليم وساكنته.
للمزيد من التفاصيل...