قال وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إن المغرب أكد لإسبانيا اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، المرتقب تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية بالمغرب.
وأوضح ألباريس، في تصريحات صحفية أدلى بها من نيويورك، حيث يشارك في أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن اتصالاته بنظيره المغربي ناصر بوريطة تتم بشكل شبه يومي، مشيرا إلى أن الرباط أكدت وضع “جميع الوسائل” الضرورية للحيلولة دون وقوع محاولة عبور جديدة نحو المدينة.
وكشف المسؤول الإسباني، أنه سيعقد لقاء حضوريا مع بوريطة في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث مستجدات الوضع في سبتة ومصير المهاجرين الذين ما زالوا موجودين فيها، عقب محاولات العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وأشار ألباريس إلى أن موعد اللقاء لم يحسم بشكل نهائي، بسبب تنسيق أجندة الوزيرين، مؤكدا أن الاجتماع المرتقب سيشكل مناسبة لإجراء “محادثة هادئة ومتزنة” حول الوضع في سبتة ومواصلة التنسيق بين البلدين.
وبخصوص الأحداث الأخيرة، قال وزير الخارجية الإسباني إن السلطات تمكنت، بتعاون مع المغرب، من وقف تدفق المهاجرين نحو سبتة، مشيرا إلى أن نحو 90 في المائة ممن دخلوا المدينة بشكل غير نظامي عادوا إلى المغرب خلال 48 ساعة.
وفي السياق ذاته، أكد ألباريس استمرار التواصل مع السلطات المغربية بشأن دعوة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للعبور إلى سبتة يوم 23 شتنبر، مذكرا بأن دعوة مماثلة حُددت في 15 غشت الماضي انتهت، وفق تعبيره، بـ”فشل كبير”.
ودعا الوزير الإسباني الراغبين في دخول إسبانيا إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية والموثوقة، محذرا من أن الدخول غير النظامي إلى سبتة أو مليلية لا يتيح الوصول إلى باقي أوروبا ولا يسمح بالإقامة الدائمة في المدينتين، كما حث وسائل الإعلام المغربية على المساهمة في إيصال هذه الرسالة إلى الأشخاص الذين قد يستجيبون للدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
للمزيد من التفاصيل...