استنكرت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE، الأجواء التي طبعت الدخول المدرسي الحالي، معتبرة أن الاكتظاظ وكثرة المهام يضاعف الضغط على الأطر التربوية ويؤثر على شروط ممارسة مهامها الأساسية.
وفي هذا الصدد، أعلنت النقابة في بيان لها عن خوض برنامج احتجاجي يوم الاثنين 5 أكتوبر المقبل، يتضمن حمل الشارات الاحتجاجية وتنظيم وقفات داخل المؤسسات التعليمية، احتجاجا على ما وصفته بـ”تفاقم الاختلالات” التي يعرفها التعليم الابتدائي مع بداية الموسم الدراسي الجديد.
وأوضحت، إن الدخول المدرسي الحالي يجري في ظل استمرار الخصاص في الموارد البشرية والاكتظاظ وتعدد المهام المسندة إلى الأساتذة، إلى جانب تغييرات متكررة في البنيات التربوية وجداول الحصص.
وأشارت إلى أن أساتذة التعليم الابتدائي أصبحوا مطالبين، إلى جانب مهام التدريس، بإنجاز أعمال إدارية وتقويمية ورقمية، معتبرة أن ذلك يضاعف الضغط على الأطر التربوية ويؤثر على شروط ممارسة مهامها الأساسية.
وعلى إثر ذلك، انتقدت النقابة استمرار الاكتظاظ داخل الأقسام، معتبرة أن معالجته لا ينبغي أن تتم من خلال إعادة توزيع الموارد البشرية أو ما وصفته بالإجراءات “الترقيعية”، وإنما عبر توفير أطر إضافية وإحداث مؤسسات وبنيات مدرسية جديدة.
كما عبرت عن رفضها تحويل ما يسمى بـ”الدعم الممتد” إلى آلية لتعويض الخصاص في الأساتذة، معتبرة أن الدعم التربوي ينبغي أن يندرج ضمن رؤية بيداغوجية واضحة، دون أن يؤدي إلى الإخلال باستقرار الأقسام أو تكليف الأساتذة بمهام غير محددة.
وفي ما يتعلق بالزمن المدرسي، طالبت النقابة بوقف اعتماد جداول تتضمن خمس ساعات متواصلة من التدريس ببعض المديريات الإقليمية، ودعت إلى احترام السقف الزمني المحدد في أربع ساعات ونصف، إلى جانب تفعيل الالتزام المتعلق بتخفيف ساعات العمل الوارد في اتفاق 26 دجنبر 2023.
إلى جانب ذلك، انتقدت الهيئة النقابية طريقة تنزيل مشروع “مدارس الريادة”، حيث اعتبرت النقابة أن الإفراط في توحيد طرق التدريس والاختبارات والتقارير يحد من هامش الاجتهاد المهني للأستاذ ويضيف أعباء إدارية جديدة، مؤكدة أن تحسين التعلمات يرتبط كذلك بمعالجة الاكتظاظ ووضعية البنيات التحتية.
كما رفضت النقابة تنامي المهام المرتبطة بالمنصات الرقمية، وانتقدت المذكرة المتعلقة بالتسجيل الفوري لغياب التلاميذ بمنظومة “مسار”، معتبرة أن تدبير الغياب مسؤولية مؤسساتية لا ينبغي تحميلها بشكل فردي للأستاذ.
إضافة إلى ذلك، طالبت النقابة بتمكين أساتذة اللغة الأمازيغية من الاشتغال داخل الحيز الزمني المعتمد بالنسبة لأساتذة التعليم المزدوج، والاستفادة من التعويضات المعتمدة، إلى جانب إدراج الأمازيغية في برامج الدعم المكثف.
وعلى المستوى المادي، طالبت النقابة بإقرار زيادة عامة في الأجور قدرها 3000 درهم صافية، وتفعيل التعويض التكميلي الخاص بأساتذة التعليم الابتدائي المنصوص عليه في اتفاق 26 دجنبر 2023، إلى جانب الحد من المهام التي تعتبرها غير مرتبطة مباشرة بالوظيفة التعليمية.
وفي نفس السياق، جددت النقابة دعوتها إلى تسوية عدد من الملفات العالقة، من بينها ملف المقصيين من الأثر الإداري والمادي لاتفاق 26 أبريل 2011، وضحايا المادة 81، والعرضيين ومنشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية وأساتذة سد الخصاص، إضافة إلى أساتذة مدارس.كوم.
للمزيد من التفاصيل...