عقد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026 بالرباط، اجتماعا مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خصص لتدارس نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ورهانات الدخول البرلماني الجديد، إلى جانب تحديد أولويات العمل التشريعي والرقابي خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة.
وأكد بركة، خلال هذا اللقاء الذي حضره عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب وبرلمانيون من الولاية السابقة وآخرون جدد، أن الثقة التي حظي بها مرشحو الحزب خلال انتخابات 23 شتنبر الماضي تمثل مسؤولية تقتضي الوفاء بالالتزامات الانتخابية والدفاع عن قضايا المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم اليومية.
وأشار بركة إلى أن فروقا انتخابية محدودة حالت دون حصول الحزب على مقاعد إضافية في بعض الدوائر، من بينها الفحص أنجرة، حيث لم يتجاوز الفارق 12 صوتا، والرباط المحيط بفارق 17 صوتا، مبرزا أن هذه المعطيات تؤكد أهمية مواصلة التعبئة والتواصل الميداني. كما نوه بالنتائج التي حققها الحزب بالأقاليم الجنوبية، خاصة بدائرة العيون التي حصل فيها على نحو 52 ألف صوت.
وبخصوص تركيبة الفريق النيابي، سجل الأمين العام حضور 14 نائبة برلمانية، يمثلن حوالي 22 في المائة من مجموع أعضائه، و11 نائبا من فئة الشباب، بنسبة تقارب 17 في المائة، من بينهم ثلاثة ينتمون إلى جيل «Z».
وأوضح أن أكثر من 46 في المائة من أعضاء الفريق يخوضون تجربتهم الأولى بمجلس النواب باسم الحزب، مقابل نحو 54 في المائة ممن جدد المواطنون الثقة فيهم، معتبرا أن هذه التركيبة تجمع بين الخبرة وتجديد النخب.
وتوقف بركة عند نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي بلغت 38.08 في المائة، معتبرا أن ضعف المشاركة، خصوصا في صفوف الشباب، يستدعي الإنصات إلى انتظارات المواطنين واتخاذ إجراءات عملية لاستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
كما شدد على ضرورة أن تترجم المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة إلى حكومة سياسية قوية ومنسجمة، قادرة على الاستجابة للأولويات الوطنية، وفي مقدمتها التشغيل والقدرة الشرائية وإدماج الشباب وتمكين المرأة وحماية الطبقة الوسطى.
وفي ختام الاجتماع، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال أعضاء الفريق النيابي إلى تكثيف جهودهم في مجالي التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وتفعيل آليات الأسئلة البرلمانية وتقديم مقترحات القوانين وتقييم السياسات العمومية.
كما أكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، ومواصلة العمل من أجل تنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها احتضان كأس العالم لكرة القدم سنة 2030.
للمزيد من التفاصيل...