أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة ملياري درهم لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، إلى جانب إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئاسة الحكومة، تتولى تتبع إدماجها في مختلف المجالات، بما يشمل التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير.
وأوضحت المنصوري، اليوم الاثنين خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، أن هذه الإجراءات ستواكبها آليات للتتبع والتقييم، من خلال نشر مؤشرات التغطية ضمن تقرير سنوي يرصد مستوى تقدم إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف القطاعات.
ويأتي هذا التوجه في سياق مطالب متزايدة بتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إذ وجهت 23 هيئة وتنظيماً أمازيغياً مذكرة مستعجلة إلى رئيسة الحكومة، تتضمن تسعة إجراءات تروم تسريع تنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16، وتجاوز الإكراهات الشكلية والتعقيدات البيروقراطية التي تعطل تنزيل أحكامه.
وشملت مطالب الهيئات الأمازيغية إطلاق برنامج استعجالي لتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في التعليم الأولي ومختلف الأسلاك التعليمية، أفقياً وعمودياً، إلى جانب الرفع من المناصب المالية المخصصة للأساتذة المتخصصين، والاستجابة لمطالب التنسيقية الوطنية للأساتذة، فضلاً عن ضمان تعليم الأمازيغية لفائدة أفراد الجالية المغربية بالخارج.
كما دعت الهيئات ذاتها إلى تعزيز إدماج الأمازيغية في مجالات الإدارة والإعلام والثقافة والقضاء، مع إرساء آليات واضحة للتمويل والرقابة والمساءلة، بما يضمن الانتقال من الإقرار القانوني بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية إلى تفعيل فعلي وملموس لمقتضياته في الحياة العامة.
للمزيد من التفاصيل...