تابعونا على:
شريط الأخبار
الخطوط الملكية المغربية تعزز أسطولها بطائرة جديدة من “بوينغ 737-8” حماس تحيي ذكرى 7 أكتوبر وتؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وداد تمارة يستعين بالجيش لتفادي الخسارة بالقلم جماعة الجعيدات.. 9 أعضاء يتغيبون ودورة المجلس تسقط قبل انطلاقها مع عودة داري.. بنجديدة يساهم في فوز الأهلي على بترول أسيوط نصر الله: تحالف الأغلبية بمجلس جماعة الدار البيضاء ما زال قائماً الإسباني بيدرو رودريغيز يعلن اعتزال كرة القدم تأجيل محاكمة 19 متهماً في قضية المحجز البلدي بوجدة جماهير المغرب الفاسي تتحدى المنع وتدعو للتنقل الجماعي إلى مكناس لوديي: المغرب انتقل من الاستيراد إلى بناء صناعة دفاعية وطنية العصبة الوطنية هواة تعلن تأجيل انطلاق بطولة القسم الثاني مجموعة الصحراء من مقر الأمم المتحدة.. إشادة قوية بالدعم المتنامي للمخطط المغربي للحكم الذاتي بعثة المنتخب المغربي تشد الرحال إلى باريس للمشاركة في الجائزة الكبرى للتايكواندو بركة يترأس اجتماع الفريق الاستقلالي عشية افتتاح السنة التشريعية بسبب تماطل الأندية في إرسال تقارير الأجور.. العصبة تهدد بمنع الانتدابات الشتوية المحامون يعودون إلى المحاكم بعد أشهر من التوقف عن العمل موكوينا: تدريب فريق الوداد كان الأصعب والأفضل في مسيرتي وزارة الصحة تدعو الأسر المغربية إلى استكمال تلقيح الأطفال ترامب يحمل الهجرة والإسلام مسؤولية احتجاجات فرنسا انطلاق عملية بيع تذاكر كأس أمم أفريقيا للفوتسال

24 ساعة

عبد السلام الصديقي

نموذج الفلاحة الموجهة للتصدير واستنزاف مواردنا المائية

25 أبريل 2022 - 00:00

أصبح الخصاص المائي الناتج أساسا عن التغيرات المناخية يسائل بجدية نموذجنا التنموي الفلاحي القائم على الاستعمال المكثف للماء، والذي أصبح مادة نادرة ومكلفة. خاصة إذا علمنا أن القطاع الفلاحي هو المستعمل الرئيسي للموارد المائية المتاحة، وذلك بنسبة تفوق 80% (وتصل أحيانا 86%). والباقي يتوزع بين الماء الشروب والماء المستخدمة في الصناعة. وتبين هذه المعطيات، وهو أمر بديهي، أن أي مجهود لعقلنة وترشيد لاستعمال الماء، وهو أمر ضروري وملح، ينبغي أن ينصب بالأساس على القطاع الفلاحي. ومن هنا تبرز ضرورة مراجعة التوجهات الحالية لنموذجنا التنموي القائم حاليا، مراجعة شاملة وعميقة، كما يتضح ذلك من خلال توصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، ومقترحات العديد من الدراسات الأكاديمية ومواقف بعض التكوينات الأساسية.

سياسة السدود

بداية، يجب التذكير بكون السياق السائد عندما تم إطلاق سياسة السدود في الستينات من القرن الماضي بهدف سقي مليون هكتار، قد تغير تماما وعلى مختلف الأصعدة. أولا على مستوى الموارد المائية، فقد تراجعت من 2500 متر مكعب للفرد إلى ما دون 700 متر مكعب اليوم. ومن جهة ثانية، لا أحد كان يتحدث في تلك الفترة على التغيرات المناخية وتأثيراتها على الاقتصاد والمجتمع، على الأقل على صعيد المؤسسات الرسمية سواء كانت وطنية أو دولية. والنقاش حول التغير المناخي لم يكتسي أهمية تذكر إلا منذ بداية التسعينات بعد إنشاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ(GIEC) سنة 1988.

وكان من المنطقي والمنتظر أن يتم التعامل مع هذه التغيرات بالإقبال على مراجعة عميقة لاختياراتنا الفلاحية، وتغيير سلوكنا تجاه الماء. بيد أن ذلك لم يحدث نظرا لسببين على الأقل: الأول يعود إلى كون المغرب قد سبق له أن تعهد بإلتزامات في إطار اتفاقيات التبادل الحر، من خلال تبني النظرية الريكاردية (نسبة إلى ريكاردو Ricardo) للمزايا المقارنة. وبحسب هذه النظرية، والتي هي محط انتقاد واسع، سيكون من مصلحة بلد معين أن ينتج المواد التي يتوفر فيها على امتياز وتبادلها مقابل مواد أخرى يتوفر فيها على امتياز أقل. وذلك دون طرح سؤال الاستقلال الاقتصادي وضرورة ضمان السيادة الغذائية أو غيرها! أما السبب الثاني فيتمثل في الرضوخ لضغوطات المصدرين الفلاحيين والذين يتوفرون على تنظيم محكم في الإطار الجمعوي والسياسي وتأثير كبير في الإدارة المغربية.

المخطط الأخضر

وهكذا نجد أن مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) والذي أعقبه “مخطط الجيل الأخضر” يندرج ضمن هذا التصور حيث عمل على تكريس هذه الخيارات وذلك بتمييزه بين دعامتين: الأولى تهم الفلاحة العصرية (أي الفلاحة الرأسمالية الموجهة للتصدير) وتشمل بعض الآلاف من الأشخاص. استفادت من حصة الأسد فيما يخص الاستثمارات والإعانات العمومية (100 مليار درهم خلال عشر سنوات، تم تخفيضها إلى 78 مليار درهم). أما الدعامة الثانية أي الفلاحة التضامنية، وهي التي تهم الأغلبية الساحقة من الفلاحين، وتنتج بالتالي المواد الضرورية لتغذية الساكنة، فلم تستفد إلا بمبلغ متواضع للغاية؛ 20 مليار درهم الذي انتقل إلى 21,4 مليار). وهذه الأرقام تتحدث عن نفسها وتوضح بكل جلاء الاختيار الطبقي.

فماذا عن منجزات هذا المخطط الأخضر؟ إذا كانت بعض المؤشرات قد سجلت بالفعل تحسنا ملحوظا مثل الاستثمار والصادرات والقيمة المضافة الفلاحية مع تحول كبير في بنيتها، وكثافة الرأسمال، فينبغي أن نعترف في المقابل بفشله في جوانب أخرى، كما هو الحال فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، والتدبير العقلاني للموارد المائية، وتحول العالم القروي من خلال ضعف تصنيع المنتوج الفلاحي الذي يهم فقط 40 في المائة، واستمرار الفقر والهشاشة، وتراجع المؤشرات الاجتماعية… وهو ما يجعلنا نستخلص أن مخطط المغرب الأخضر قد نجح فعلا في تطوير الرأسمالية الزراعية، حيث تمكنت فئة محدودة من الزيادة ثراءً في حين عمل على تفقير البلاد وتعميق تبعيته بالنسبة للمواد الضرورية كالحبوب والسكر والزيوت الغذائية والتي نسجل فيها معدلات للتبعية يفوق المعدلات السائدة خلال الستينات من القرن الماضي.

الفجوة بين الصادرات والواردات

علاوة على ذلك، إذا كان مروجو هذا المخطط يتبجحون بالزيادة الهائلة في الصادرات الفلاحية، والتي تجاوزت 44 مليار درهم، فهم يتغافلون في ذات الوقت أن مشترياتنا من الخارج فيما يخص المواد الغذائية قد اقتربت من 60 مليار درهم. إلا أن الأهم ليس هذه الفجوة بين الصادرات والواردات الفلاحية، بل نوعية مبيعاتنا الفلاحية، فكلما أقبلنا على تصدير المواد الفلاحية، نقوم “ببيع” مادة نادرة بأبخس ثمن، ألا وهي الماء. وهكذا فبينما تقدر تكلفة إنتاج مياه الري، بحسب الأحواض المائية، ما بين 2,7 و5 دراهم للمتر المربع (حسب تقرير قديم نسبيا للوكالة الفرنسية للتنمية)، لا يؤدي الفلاحين المصدرين إلا ثمن رمزي يبلغ في أحسن الأحوال ما قدره 0,4 درهم (40 سنتيم). وباعتمادنا تكلفة متوسطة ب 5 دراهم لكل متر مكعب، توصلنا حسب الحسابات التي قمنا بها بالإعتماد على المساحات المغروسة أو المزروعة، إلى النتائج الآتية والتي ينبغي اعتبارها نسبية بالنظر إلى شح المعلومة. وهكذا فشجرة الأفوكادو (avocat) التي تغطي حوالي 4000 هكتار، تستهلك في المتوسط 24 مليون متر مكعب من الماء، وهو ما يعادل تكلفة مالية تقدر ب 120 مليون درهم. وبخصوص الطماطم التي تغطي 20 ألف هكتار وتستهلك 9200 متر مكعب في الهكتار الواحد، فإن التكلفة الإجمالية الحقيقية للماء المستعمل قد تبلع 920 مليون درهم. أما البرتقال الذي يمتد على مساحة تقدر ب 60 ألف هكتار ويستهلك بدوره 7700 متر مكعب في الري الموضعي و14500 متر مكعب في الري بالجاذبية للهكتار الواحد، فإن هذه التكلفة تتجاوز 3 ملايير درهم، وإذا أخذنا بعين الإعتبار الحوامض برمتها والتي تغطي 130 ألف هكتار، فإن التكلفة الحقيقية للماء قد تتجاوز 7 ملايير درهم. ويمكن القيام بنفس التحليل بخصوص باقي الخضر والفواكه الموجهة للتصدير والتي تعود إلى بعض المستثمرين الأجانب، كما هو الشأن في مجال إنتاج الفراولة (fraises) والتوت (framboise). وتشكل هذه المليارات خسارة فادحة للبلاد وريعا لفائدة المصدرين المغاربة والمستهلك الأوربي. وتكشف عن الوجه البشع لعملة التبادل الحر.

وقفة تأمل

أليس من المناسب أن نقف وقفة تأمل في هذا السباق الأعمى وبدون حذر لنحتكم لوعينا الجماعي ونزن بكل موضوعية فداحة الخسارة التي يتكبدها بلدنا؟ مع وضع المصالح الحيوية لشعبنا وأمتنا فوق كل اعتبار. إن تحقيق أمننا المائي والغذائي رهين بهذه المراجعة. وأمننا بصفة عامة، والذي لا يمكن أن يقدر بثمن، يقتضي أن نسير في هذا الاتجاه.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

جماعة الجعيدات.. 9 أعضاء يتغيبون ودورة المجلس تسقط قبل انطلاقها

للمزيد من التفاصيل...

نصر الله: تحالف الأغلبية بمجلس جماعة الدار البيضاء ما زال قائماً

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

حماس تحيي ذكرى 7 أكتوبر وتؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار

للمزيد من التفاصيل...

ترامب يحمل الهجرة والإسلام مسؤولية احتجاجات فرنسا

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

الخطوط الملكية المغربية تعزز أسطولها بطائرة جديدة من “بوينغ 737-8”

للمزيد من التفاصيل...

تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 89 مليار درهم عند متم غشت

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الخطوط الملكية المغربية تعزز أسطولها بطائرة جديدة من “بوينغ 737-8”

للمزيد من التفاصيل...

حماس تحيي ذكرى 7 أكتوبر وتؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار

للمزيد من التفاصيل...

وداد تمارة يستعين بالجيش لتفادي الخسارة بالقلم

للمزيد من التفاصيل...

جماعة الجعيدات.. 9 أعضاء يتغيبون ودورة المجلس تسقط قبل انطلاقها

للمزيد من التفاصيل...

مع عودة داري.. بنجديدة يساهم في فوز الأهلي على بترول أسيوط

للمزيد من التفاصيل...

نصر الله: تحالف الأغلبية بمجلس جماعة الدار البيضاء ما زال قائماً

للمزيد من التفاصيل...

الإسباني بيدرو رودريغيز يعلن اعتزال كرة القدم

للمزيد من التفاصيل...

تأجيل محاكمة 19 متهماً في قضية المحجز البلدي بوجدة

للمزيد من التفاصيل...