تابعونا على:
شريط الأخبار
المغرب يحتضن المنتدى الدولي الثاني لتعزيز النزاهة في قطاع السياحة بوكمازي يسائل المنصوري حول إجراءات تحقيق الإنصاف المجالي بإقليم آسفي الجيش الملكي يحقق فوزا صعبا على اتحاد طنجة إسبانيا تؤجل 24 مباراة من كأس الملك بسبب حادث القطار المأساوي فيدرالية اليسار الديمقراطي تطالب بالاعتذار عن الإساءة إلى بنسعيد آيت إيدر النابي يطلب تقريرا مفصلا عن نجم الوداد بوتين يستقبل المنصوري القضاء الإسباني يرفض طلبا استعجاليا لحكومة سبتة بشأن ترحيل المهاجرين الملك يعزي عاهل إسبانيا في ضحايا حادث تصادم القطارين كأس العالم تحت 17 سنة: نهاية حلم لبؤات الأطلس بعد الخسارة أمام كوريا الشمالية الفار ينقذ الرجاء من الهزيمة أمام حسنية أكادير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء رسوم التسجيل بالجامعة العمومية وزارة الصيد البحري تشارك في أشغال الهيئة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط “لابروفان” تحصل عى تأشرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإدراجها في البورصة مراكش.. الأمن يحبط محاولة إدخال كمية مهمة من المخدرات الأزمي يتهم الحكومة بخدمة “الرأسمالية المتوحشة” الكاف يحدد مواعيد دور مجموعات دوري الأبطال والكونفدرالية الجريدة الرسمية تحسم مصير قطاع التواصل في حكومة المنصوري خيميز يستدعي 20 لاعبا لمواجهة حسنية أكادير المنصوري تحل بموسكو للمشاركة في أشغال القمة الروسية الإفريقية

24 ساعة

عبد السلام الصديقي

نموذج الفلاحة الموجهة للتصدير واستنزاف مواردنا المائية

25 أبريل 2022 - 00:00

أصبح الخصاص المائي الناتج أساسا عن التغيرات المناخية يسائل بجدية نموذجنا التنموي الفلاحي القائم على الاستعمال المكثف للماء، والذي أصبح مادة نادرة ومكلفة. خاصة إذا علمنا أن القطاع الفلاحي هو المستعمل الرئيسي للموارد المائية المتاحة، وذلك بنسبة تفوق 80% (وتصل أحيانا 86%). والباقي يتوزع بين الماء الشروب والماء المستخدمة في الصناعة. وتبين هذه المعطيات، وهو أمر بديهي، أن أي مجهود لعقلنة وترشيد لاستعمال الماء، وهو أمر ضروري وملح، ينبغي أن ينصب بالأساس على القطاع الفلاحي. ومن هنا تبرز ضرورة مراجعة التوجهات الحالية لنموذجنا التنموي القائم حاليا، مراجعة شاملة وعميقة، كما يتضح ذلك من خلال توصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، ومقترحات العديد من الدراسات الأكاديمية ومواقف بعض التكوينات الأساسية.

سياسة السدود

بداية، يجب التذكير بكون السياق السائد عندما تم إطلاق سياسة السدود في الستينات من القرن الماضي بهدف سقي مليون هكتار، قد تغير تماما وعلى مختلف الأصعدة. أولا على مستوى الموارد المائية، فقد تراجعت من 2500 متر مكعب للفرد إلى ما دون 700 متر مكعب اليوم. ومن جهة ثانية، لا أحد كان يتحدث في تلك الفترة على التغيرات المناخية وتأثيراتها على الاقتصاد والمجتمع، على الأقل على صعيد المؤسسات الرسمية سواء كانت وطنية أو دولية. والنقاش حول التغير المناخي لم يكتسي أهمية تذكر إلا منذ بداية التسعينات بعد إنشاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ(GIEC) سنة 1988.

وكان من المنطقي والمنتظر أن يتم التعامل مع هذه التغيرات بالإقبال على مراجعة عميقة لاختياراتنا الفلاحية، وتغيير سلوكنا تجاه الماء. بيد أن ذلك لم يحدث نظرا لسببين على الأقل: الأول يعود إلى كون المغرب قد سبق له أن تعهد بإلتزامات في إطار اتفاقيات التبادل الحر، من خلال تبني النظرية الريكاردية (نسبة إلى ريكاردو Ricardo) للمزايا المقارنة. وبحسب هذه النظرية، والتي هي محط انتقاد واسع، سيكون من مصلحة بلد معين أن ينتج المواد التي يتوفر فيها على امتياز وتبادلها مقابل مواد أخرى يتوفر فيها على امتياز أقل. وذلك دون طرح سؤال الاستقلال الاقتصادي وضرورة ضمان السيادة الغذائية أو غيرها! أما السبب الثاني فيتمثل في الرضوخ لضغوطات المصدرين الفلاحيين والذين يتوفرون على تنظيم محكم في الإطار الجمعوي والسياسي وتأثير كبير في الإدارة المغربية.

المخطط الأخضر

وهكذا نجد أن مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) والذي أعقبه “مخطط الجيل الأخضر” يندرج ضمن هذا التصور حيث عمل على تكريس هذه الخيارات وذلك بتمييزه بين دعامتين: الأولى تهم الفلاحة العصرية (أي الفلاحة الرأسمالية الموجهة للتصدير) وتشمل بعض الآلاف من الأشخاص. استفادت من حصة الأسد فيما يخص الاستثمارات والإعانات العمومية (100 مليار درهم خلال عشر سنوات، تم تخفيضها إلى 78 مليار درهم). أما الدعامة الثانية أي الفلاحة التضامنية، وهي التي تهم الأغلبية الساحقة من الفلاحين، وتنتج بالتالي المواد الضرورية لتغذية الساكنة، فلم تستفد إلا بمبلغ متواضع للغاية؛ 20 مليار درهم الذي انتقل إلى 21,4 مليار). وهذه الأرقام تتحدث عن نفسها وتوضح بكل جلاء الاختيار الطبقي.

فماذا عن منجزات هذا المخطط الأخضر؟ إذا كانت بعض المؤشرات قد سجلت بالفعل تحسنا ملحوظا مثل الاستثمار والصادرات والقيمة المضافة الفلاحية مع تحول كبير في بنيتها، وكثافة الرأسمال، فينبغي أن نعترف في المقابل بفشله في جوانب أخرى، كما هو الحال فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، والتدبير العقلاني للموارد المائية، وتحول العالم القروي من خلال ضعف تصنيع المنتوج الفلاحي الذي يهم فقط 40 في المائة، واستمرار الفقر والهشاشة، وتراجع المؤشرات الاجتماعية… وهو ما يجعلنا نستخلص أن مخطط المغرب الأخضر قد نجح فعلا في تطوير الرأسمالية الزراعية، حيث تمكنت فئة محدودة من الزيادة ثراءً في حين عمل على تفقير البلاد وتعميق تبعيته بالنسبة للمواد الضرورية كالحبوب والسكر والزيوت الغذائية والتي نسجل فيها معدلات للتبعية يفوق المعدلات السائدة خلال الستينات من القرن الماضي.

الفجوة بين الصادرات والواردات

علاوة على ذلك، إذا كان مروجو هذا المخطط يتبجحون بالزيادة الهائلة في الصادرات الفلاحية، والتي تجاوزت 44 مليار درهم، فهم يتغافلون في ذات الوقت أن مشترياتنا من الخارج فيما يخص المواد الغذائية قد اقتربت من 60 مليار درهم. إلا أن الأهم ليس هذه الفجوة بين الصادرات والواردات الفلاحية، بل نوعية مبيعاتنا الفلاحية، فكلما أقبلنا على تصدير المواد الفلاحية، نقوم “ببيع” مادة نادرة بأبخس ثمن، ألا وهي الماء. وهكذا فبينما تقدر تكلفة إنتاج مياه الري، بحسب الأحواض المائية، ما بين 2,7 و5 دراهم للمتر المربع (حسب تقرير قديم نسبيا للوكالة الفرنسية للتنمية)، لا يؤدي الفلاحين المصدرين إلا ثمن رمزي يبلغ في أحسن الأحوال ما قدره 0,4 درهم (40 سنتيم). وباعتمادنا تكلفة متوسطة ب 5 دراهم لكل متر مكعب، توصلنا حسب الحسابات التي قمنا بها بالإعتماد على المساحات المغروسة أو المزروعة، إلى النتائج الآتية والتي ينبغي اعتبارها نسبية بالنظر إلى شح المعلومة. وهكذا فشجرة الأفوكادو (avocat) التي تغطي حوالي 4000 هكتار، تستهلك في المتوسط 24 مليون متر مكعب من الماء، وهو ما يعادل تكلفة مالية تقدر ب 120 مليون درهم. وبخصوص الطماطم التي تغطي 20 ألف هكتار وتستهلك 9200 متر مكعب في الهكتار الواحد، فإن التكلفة الإجمالية الحقيقية للماء المستعمل قد تبلع 920 مليون درهم. أما البرتقال الذي يمتد على مساحة تقدر ب 60 ألف هكتار ويستهلك بدوره 7700 متر مكعب في الري الموضعي و14500 متر مكعب في الري بالجاذبية للهكتار الواحد، فإن هذه التكلفة تتجاوز 3 ملايير درهم، وإذا أخذنا بعين الإعتبار الحوامض برمتها والتي تغطي 130 ألف هكتار، فإن التكلفة الحقيقية للماء قد تتجاوز 7 ملايير درهم. ويمكن القيام بنفس التحليل بخصوص باقي الخضر والفواكه الموجهة للتصدير والتي تعود إلى بعض المستثمرين الأجانب، كما هو الشأن في مجال إنتاج الفراولة (fraises) والتوت (framboise). وتشكل هذه المليارات خسارة فادحة للبلاد وريعا لفائدة المصدرين المغاربة والمستهلك الأوربي. وتكشف عن الوجه البشع لعملة التبادل الحر.

وقفة تأمل

أليس من المناسب أن نقف وقفة تأمل في هذا السباق الأعمى وبدون حذر لنحتكم لوعينا الجماعي ونزن بكل موضوعية فداحة الخسارة التي يتكبدها بلدنا؟ مع وضع المصالح الحيوية لشعبنا وأمتنا فوق كل اعتبار. إن تحقيق أمننا المائي والغذائي رهين بهذه المراجعة. وأمننا بصفة عامة، والذي لا يمكن أن يقدر بثمن، يقتضي أن نسير في هذا الاتجاه.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

بوكمازي يسائل المنصوري حول إجراءات تحقيق الإنصاف المجالي بإقليم آسفي

للمزيد من التفاصيل...

فيدرالية اليسار الديمقراطي تطالب بالاعتذار عن الإساءة إلى بنسعيد آيت إيدر

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

القضاء الإسباني يرفض طلبا استعجاليا لحكومة سبتة بشأن ترحيل المهاجرين

للمزيد من التفاصيل...

غولان يدعو المعارضة الإسرائيلية للتحالف مع الأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

“لابروفان” تحصل عى تأشرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإدراجها في البورصة

للمزيد من التفاصيل...

الناظور تحتضن الدورة الثانية أيام لقاءات الشرق 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

المغرب يحتضن المنتدى الدولي الثاني لتعزيز النزاهة في قطاع السياحة

للمزيد من التفاصيل...

بوكمازي يسائل المنصوري حول إجراءات تحقيق الإنصاف المجالي بإقليم آسفي

للمزيد من التفاصيل...

الجيش الملكي يحقق فوزا صعبا على اتحاد طنجة

للمزيد من التفاصيل...

إسبانيا تؤجل 24 مباراة من كأس الملك بسبب حادث القطار المأساوي

للمزيد من التفاصيل...

فيدرالية اليسار الديمقراطي تطالب بالاعتذار عن الإساءة إلى بنسعيد آيت إيدر

للمزيد من التفاصيل...

النابي يطلب تقريرا مفصلا عن نجم الوداد

للمزيد من التفاصيل...

بوتين يستقبل المنصوري

للمزيد من التفاصيل...

القضاء الإسباني يرفض طلبا استعجاليا لحكومة سبتة بشأن ترحيل المهاجرين

للمزيد من التفاصيل...