تابعونا على:
شريط الأخبار
شقيق عبد الحق نوري يكشف مستجدات حالته الصحية بعد 9 سنوات من المأساة بعد يوم راحة.. الوداد يستأنف تداريبه استعدادا لمباراة الدفاع الجديدي حارس الرأس الأخضر: الشهرة سلبتني خصوصيتي أمن طنجة يوقف شخصين للاشتباه في استدراج ضحايا عبر موقع “أفري بابا” روي ألميدا: مباراتنا ضد الزمامرة كانت صعبة ولكن حققنا الأهم من بينهم ممثل ومساعد مخرج. مصرع 4 أشخاص في حادث سير بالحسيمة الدار البيضاء الكبرى: بعد سنة على الانطلاقة الملكية.. التحول السككي يتجسد على أرض الواقع ديوب: متحمس لأول اختبار إفريقي خارج المغرب ولا أعذار أمام ليسوتو وزارة الصحة ترصد بؤرتين للدفتيريا بسوس ماسة مأساة أسرية.. مصـ ـرع أب وطفليه في حادث سير بصفرو وهبي: لا أعذار قبل موقعة ليسوتو.. والتأقلم والتركيز مفتاح الفوز الإليزيه يقترح يناير موعدا لزيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا الشعب المغربي يحتفل غدا الثلاثاء بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء وهبي: أكرد الغائب الوحيد عن مباراة ليسوتو تأخير محاكمة 12 موظفاً ومسؤولاً بجمعية دار للأطفال بفاس بن الطيب يتوصل بترخيص الفيفا توقيف قاصر بسبتة للاشتباه في تهريب مهاجر مغربي إلى إسبانيا دياز يعود لتداريب المنتخب قبل مواجهة ليسوتو البام: سنرتب المسؤوليات إذا أثبت التحقيق صلة أعضائنا بقضية طنجة أكرد يتخلف عن مرافقة الأسود

كتاب و رأي

رشيد حموني

حموني: تصريحات بنكيران تحرض على الفتنة والانقسام المجتمعي

04 مارس 2024 - 22:21

تصريحات السيد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بخصوص مدونة الأسرة، يوم الأحد 03 مارس 2024، بمسرح محمد السادس بالدار البيضاء، ليست هي الأولى من نوعها، ولكنها الأخطر على مجتمعنا المغربي وتجربتنا الديموقراطية الناشئة، للأسباب التي سنوردها. وهي تصريحاتٌ متهجِّمَة وأخلَّت، بشكلٍ صارخ، بواجب الاحترام الواجب بين القيادات والأحزاب السياسية.

إنَّ تصريحات الرجل، الذي تَــحَمَّلَ يومًا ما مسؤولية رئاسة الحكومة المغربية بما كان يُفترَضُ أن يجعل منه رجل دولة، هي تصريحاتٌ مُحرِّضَةٌ على الفتنة والانقسام المجتمعي، وتنطوي على تهديدٍ صريح ب”الانتفاض” ضد أيِّ إصلاحٍ تحديثي لمدونة الأسرة.

من حق الرجل، من منطلقِ الاختيار الديموقراطي الذي أقَرَّ الدستور أنه لا رجعة فيه، أنْ يُــــعبِّر عن مواقف غارقةٍ في المحافَظة إزاء قضية المساواة أو أيِّ قضية مجتمعية أخرى، حتى لو كانت خلفية ذلك هي محاولةُ استعادة أمجادٍ غابرة، علماً أن التاريخ لا يُعيدُ نفسه سوى بشكلٍ كاريكاتوري.

لكن الذي ليس من حق السيد ابن كيران هو الافتراءُ والتحريف، بل والتحريض الصريح، في حق مواقف أحزابٍ سياسية وطنية تشتغل في إطار المرجعية الدستورية الوطنية وثوابت الأمة، منذ عشراتِ السنين، وفي حق مؤسسة وطنية دستورية أساسية هي المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

فلقد أطلق الرجلُ العِنان لاتهاماتٍ كاذبة وعبثية لا أساس لها إلا في ذهنه، وبلَغَ به الانسياقُ الكلامي إلى حدّ إلى إخراج كلِّ مَن له مرجعيةٌ تحديثية من دين الإسلام الحنيف، وإلى تقسيم العالَم إلى بلاد الإسلام وبلاد الكفار، وتصنيف المغاربة على أساس فهمٍ شخصي من الرجل للإيمان، من خلال إيـــهام الناس بأن من هو ضد المحافَظَة هو ضد الإسلام والقرآن الكريم!! أليس هذا تكفيرٌ صريحٌ ودعوةٌ إلى التطرف والمسِّ بأحد المرتكزات الأساسية التي تعضد مجتمعنا المغربي، وهو مرتكز التعددية الفكرية والسياسية الذي اختاره المغربُ منذ الاستقلال!؟

ولقد وصلت تصريحات السيد ابن كيران مَدَاها حينما تجرَّأ على إدراج نعت “القَتَلَة” في حق المدافعين عن إمكانية الإيقاف الطبي للحمل عندما يشكل هذا الأخير خطرا على حياة الأم أو على صحتها وفي حالات الحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم وحالات التشوهات الخلقية الخطيرة والأمراض الصعبة التي قد يُصاب بها الجنين مع الإبقاء على تجريم الإجهاض غير الشرعي. مع العلم أن هذا الموقف كان خلاصةً موضوعية وحكيمة تمخضت عن استشارات واسعة جدا، في سنة 2015، وكان قد رَفَعَ هذه الخلاصة السادةُ المصطفى الرميد وزير العدل والحريات آنذاك والسيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان آنذاك، إلى النظر السامي لجلالة الملك.

ثم إنه من الراجح أن السيد عبد الاله ابن كيران لم يكلِّف نفسَهُ عناءَ الاطلاع المتفحِّصِ على مذكرات التنظيمات والهيئات الديموقراطية بخصوص مراجعة مدونة الأسرة، أو أنه اكتفى، في أحسن الأحوال، بتلاوة عناوينها من منطلق أحكام جاهزة ومُحَرِّفَة للحقيقة، بشكلٍ يبعثُ على الاستنكار ويدفع بالممارسة السياسية السوية نحو الهاوية، وإلاَّ ما كان لِيُكيلَ الاتهامات والأكاذيب، من قبيل “تخريب الأسرة” و”زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة” و”الزواج بدون عقد”. وهي أمورٌ لا توجد سوى في ذهن الرجل وحده بكل تأكيد.

ومن غرائب مواقف السيد أمين عام حزب العدالة والتنمية أنَّ له فهماً عجيباً لبعض القضايا والحالات التي صار مجتمعنا المغربي يَعُجُّ بها وتحتاج إلى الاجتهاد (الاجتهاد المتنور الذي جعل من ديننا الإسلامي الحنيف والمعتدل قادراً على الجواب الواقعي على التحولات في كل مرحلةٍ من مراحل تاريخ المجتمعات المُسلِمَة).

فليس من المعقول أن يَختزل الرجل، من خلال تصريحاته المستفِزَّة، رابطَةَ الزواج في العلاقات الجنسية والغواية ولذة الرجل وتشيــئ المرأة التي كرمَّها الله تعالى، وفي اعتبارها موضوعاً لمتعة الرجل!!

كما ليس معقولاً ولا منطقيا أن يُـــوحي الرجلُ بأن الحل لظاهرة مغادرة الفتيات للدراسة هو تزويجهن دون سن 18 !! كما ليس من العقل إيهامُ الناس بأن من يدعو إلى تجريم الطفلات هو ضد الإسلام والقرآن الكريم!!

وليس معقولاً أن يُصَوِّرَ السيدُ ابن كيران الوصيةَ على أنها أمرٌ حرام. كما أنه من باب القفز عن الواقع الادعاءُ غير العلمي بأن المساواة تُفضي إلى الجريمة والعنف ضد النساء، وإلى الطلاق، علماً أن العنف ضد النساء يتفشى أكثر في المجتمعات المغلقة التي تُسَدُّ فيها أبوابُ الاجتهاد والحرية، وعلماً أن ارتفاع نسب الطلاق راجعٌ بالأساس إلى أسباب متعددة منها العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ومن باب الجهل بالواقع ترويجُ فكرة حصر واجب الإنفاق على الأسرة في الرجل، في الوقت الذي صارت المرأة المغربية، بالنظر إلى التحولات العميقة التي طرأت على المجتمع، تحتل مكانة بارزة في معظم المهن والمسؤوليات، وبالتالي في داخل الأسرة المغربية التي نسعى إلى تماسكها وبنائها على أسس متينة.

في الخلاصة، أقول للسيد عبد الإله ابن كيران: إذا أردتَ أن تختلف، وأن تكون مواقفُك جامدة، وفهمُك للمجتمع محافظاً، فالدستور يتيح لك ذلك، والتعددية السياسية تسمح لك بذلك، والاختيار الديموقراطي يُعطيك الإمكانية إلى ذلك.

لكن لا حق لك أبدًا في تكفير من يخالفُك الرأي، ولا في تبرير مواقف سياسية بتأويلك الخاص لدين الدولة والمجتمع، ومحاولة إضفاء طابع القدسية على آراءك التي قد تكون مُخطئة وقد تكون مُصيبَة. ولا حق لك في تزييف مواقف الغير.

فالأمر هنا يتعلق بتصريحات أمين عام حزبٍ سياسي، لذلك من المفروض أن نكون بصدد نقاشٍ سياسي بين أحزاب سياسية، نقاش يَحتملُ الاختلاف في المقاربات والتصورات، وليس بصدد نقاشٍ فقهي له مجاله وأهله واختصاصه…ومؤسساته.

إن الدستور هو من نحتكم إليه جميعاً، ومراجعة مدونة الأسرة هو ورشٌ أطلقه جلالة الملك بتأطيرٍ واضحٍ، والالتزام بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا هو مبدأ دستوري.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

الإليزيه يقترح يناير موعدا لزيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا

للمزيد من التفاصيل...

البام: سنرتب المسؤوليات إذا أثبت التحقيق صلة أعضائنا بقضية طنجة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط حراسة أمنية مشددة

للمزيد من التفاصيل...

الجيش الإيراني يلوّح بالرد على أي هجوم أميركي جديد

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

الدار البيضاء الكبرى: بعد سنة على الانطلاقة الملكية.. التحول السككي يتجسد على أرض الواقع

للمزيد من التفاصيل...

اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰي وREM يعززان تعاونهما في مجال ﻣﻮاﻛﺒﺔ ﺣﺎﻣﻠﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

شقيق عبد الحق نوري يكشف مستجدات حالته الصحية بعد 9 سنوات من المأساة

للمزيد من التفاصيل...

بعد يوم راحة.. الوداد يستأنف تداريبه استعدادا لمباراة الدفاع الجديدي

للمزيد من التفاصيل...

حارس الرأس الأخضر: الشهرة سلبتني خصوصيتي

للمزيد من التفاصيل...

أمن طنجة يوقف شخصين للاشتباه في استدراج ضحايا عبر موقع “أفري بابا”

للمزيد من التفاصيل...

روي ألميدا: مباراتنا ضد الزمامرة كانت صعبة ولكن حققنا الأهم

للمزيد من التفاصيل...

من بينهم ممثل ومساعد مخرج. مصرع 4 أشخاص في حادث سير بالحسيمة

للمزيد من التفاصيل...

الدار البيضاء الكبرى: بعد سنة على الانطلاقة الملكية.. التحول السككي يتجسد على أرض الواقع

للمزيد من التفاصيل...

ديوب: متحمس لأول اختبار إفريقي خارج المغرب ولا أعذار أمام ليسوتو

للمزيد من التفاصيل...