تابعونا على:
شريط الأخبار
البيجيدي ينسحب من دورة أكتوبر لمجلس جماعة الرباط.. الدحموني يكشف السبب بطلب من قيادة حزب الاستقلال.. خيير تقدم استقالتها من مجلس النواب الجرموني وأعراب بطاقم النابي بالوداد ابتدائية مراكش تؤجل محاكمة الشيخة “طراكس” نهائي “كان” الفوتسال.. المغرب للتربع على عرش القارة و أنغولا للبحث عن أول لقب مصرع 4 أشخاص وإصابة 22 آخرين في انقلاب حافلة للنقل العمومي بزاكورة حكيمي يقترب من معادلة رقم صامويل إيتو بدوري الأبطال محاسبون يحتجون بالرباط للمطالبة بتسوية وضعيتهم القانونية عودة 3 لاعبين لتداريب الرجاء مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي الماص يراسل الكاف للاحتجاج على التحكيم السياحة ترفع مساهمتها في الاقتصاد المغربي إلى 7.5% خلال 2025 بعد الفورمولا 1 والتنس.. الحوثيون يتسببون في إلغاء رالي جدة المغرب يدرج 10 أشخاص جدد ضمن القائمة المحلية للإرهاب بووانو ينتقد محدودية البرنامج الحكومي الاتحاد السعودي يقدم عرضا مغريا لضم دياز تأجيل محاكمة 7 دركيين وعسكريين في قضية حجز 5 أطنان من الشيرا بفاس أمن عين الشق يوقف قاصرا هدد سلامة المواطنين داخل محل تجاري ميساء باها: إنه لفخر عظيم ارتداء قميص منتخب المغرب السلطات تحرر الملك العمومي بمدينة الرحمة

24 ساعة

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية”

06 ديسمبر 2024 - 12:31

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول ” العدالة الانتقالية ” المنعقدة بالرباط تخليداً للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”.

وفيما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان :

” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

حضـرات السيـدات والسـادة،
يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في هذه المناظرة الدولية، المنعقدة تحت رعايتنا السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، تخليداً للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة.

وإن تخليدكم اليوم لهذا الحدث الهام في تاريخ المغرب المعاصر، لهو مناسبة سانحة للتذكير بأهمية ووجاهة هذه المحطة البارزة، التي شكلت منعطفاً حاسماً في مسار التحول الديموقراطي والتنموي ببلادنا، باعتبارها لبنة أساسية ضمن أسس البناء والانتقال الديموقراطي، وتوطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات، وحماية الحريات.

وتشكل هذه الندوة، بما تحمله من رمزية تاريخية واجتماعية وحقوقية وسياسية، مناسبة للإشادة بما تم تحقيقه ببلادنا من مكاسب، خلال المسار الوطني للعدالة الانتقالية، التي اعتمدت مقاربة متبصرة ورزينة، تتسم بالشفافية والموضوعية. وهي أيضاً فرصة لتذكير الأجيال الحالية والمقبلة، بما راكمته المملكة المغربية من إصلاحات ومصالحات، في إطار من التوافق والجرأة في قراءة تاريخنا وماضينا، دون عُقد أو مركب نقص.
حضـرات السيـدات والسـادة،
إن قرارنا بإحداث هيئة الانصاف والمصالحة، استمراراً للهيئة المستقلة لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، التي كان قد أحدثها والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كان قراراً سيادياً ضمن مسار طوعي لتدبير الشأن العام، يقوم على مفهوم جديد للسلطة، وعلى مسؤولية المؤسسات ومحاسبتها، لضمان كرامة كل المغاربة.

وقد كان يهدف أساساً، علاوة على تحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة انتهاكات الماضي، إلى جعل العدالة الانتقالية ضمن أولويات خيار الانتقال الديموقراطـي ؛ حيث تبلورت لدى المغاربة حينها، دولةً ومجتمعاً، رؤية استباقية لعمق التحولات التي دخلها العالم نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ولأهمية القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، ضمن الاختيارات السياسية الاستراتيجية.

وقد استندت هذه العدالة الانتقالية في بلادنا على أسس صلبة، منها التاريخية المرتبطة بخصوصية الشخصية المغربية، ومنها المجالية والجغرافية. وكان هدفها الأساسي الاهتمام بكل الضحايا، على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، والانكباب على كل الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، من السنوات الأولى للاستقلال، إلى تاريخ إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة.

وهو ما مكن من تحديد وتحليل كافة أشكال وأوجه الانتهاكات التي شهدتها بلادنا في الماضي، كيفما كان نوعها وحجمها، والقيام بالتحريات الميدانية والتحقيقات اللازمة، وتنظيم جلسات استماع عمومية، في المدن والقرى، وأخرى لاستقاء الشهادات، بهدف كشف الحقيقة المتوفرة، وجبر الأضرار الفردية والجماعية، مع مراعاة بُعدِ النوع، وبالتالي تعزيز المصالحة بين المجتمع المغربي وتاريخه.

ولعل أحد أكثر الجوانب المميزة للتجربة المغربية، هو انخراط المجتمع المدني، بكل أطيافه، في بلورة وإنجاح العملية، حيث كان لقرار العدالة الانتقالية الفضل في فتح الفضاء العام أمام نقاشات عمومية، وحوارات مجتمعية، حول مختلف الإصلاحات والقضايا الجوهرية التي تحظى باهتمام الرأي العام الوطني.

كما أسهمت العدالة الانتقالية، بمبادراتها المتعددة والمتواصلة، في تعزيز الوعي الجماعي بشأن مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم استخلاص الدروس من هذه التجربة، والتأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ أسس دولة القانون، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وحمايتها، ويوازن بين الحق في ممارستها، بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، والتقيد بالنهوض بالواجبـات.
حضـرات السيـدات والسـادة،
لقد شكلت مسيرة العدالة الانتقالية بالمغرب، تجربة متفردة ورائدة، أحدثت طفرة نوعية في المسار السياسي الوطني، ومكنت من تحقيق انتقال ديموقراطي سلس ومتوافق بشأنه، وإقرار ممارسات فضلى على درب استكمال بناء أسس دولة الحق والمؤسسات.

ومن ثم، فقد تسنى من خلال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي طرحت مقترحات همت أيضاً السياسات العامة، فضلاً عن التشديد على الحاجة لتعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، وضع إطار ناظم لإصلاحات مجتمعية واسعة، بما فيها الدستورية والتشريعية، وإنشاء آليات تشاورية ومؤسساتية، بهدف القطع مع انتهاكات الماضي، وترسيخ تدبير عمومي يعتمد قواعد دولة الحق والقانون، وإبراز ديناميات مجتمعية متجـددة.

ومن هذا المنطلق، حَرَصْنا على أن نعطي لحقوق الإنسان، في الدستور وفي القوانين وفي السياسات العمومية، مدلولها الواسع، الذي يمتد من السياسي إلى البيئي، مروراً بالاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما أحدثنا المؤسسات والآليات الدستورية الضرورية لحماية حقوق الإنسان في أبعادها المختلفـة.

وفي هذا الصدد، كان حِرصُنا الشخصي، وفي الميدان، على إِعْمال مفهوم العدالة المجالية في السياسات الإنمائية، ودمجِ مفهومِ جَبْر الضرر الجماعي في خططنا الإنمائية، ورفع التهميش عن المناطق والمجالات التي لم تستفد من التنمية، بالقدر المطلوب والممكن، ومن عائد التقدم الذي تحققه المملكة المغربية. إن الأمر يتعلق بمصالحات كبرى مع التاريخ ومع المجال.

وأكثر من ذلك، فإن هذا الحرص مكَّن عدداً من مناطق المغرب، التي كانت تعاني من نقص كبير في التنمية، من تدارك هذا النقص، بل إن من بينها ما أصبح نموذجاً في التنمية المجاليـة.

وفي هذا الإطار، يشهدُ العالم اليوم، والمراقبون الموضوعيون، بثمارِ النموذج التنموي الجاري تنفيذه في أقاليمنا الجنوبية، في إطار التضامن والتكامل والعدالة المجالية بين أقاليم المملكة. إذ تغيرَ وجه أقاليمنا المسترجعة نحو الأفضل، وأصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، وهي اليوم تزخر بالمشاريع التنموية، والمنشآت والتجهيزات الكبـرى.
حضـرات السيـدات والسـادة،
لقد كان المغرب، بفضل هذه التجربة التي حظيت بإشادة دولية واسعة وتنويه كبير، سباقاً لإدخال مفهوم العدالة الانتقالية إلى محيطه العربي والإفريقي، حيث تردد صداها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيـا.

وقد مكَّن النموذج المغربي من المساهمة بشكل كبير في تطوير مفهوم وتجارب العدالة الانتقالية، والدفع بها إلى آفاق جديدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على المستوى القاري والأممـي.

ومع ذلك، فإن ما أنجزناه على طريق صيانة حقوق الإنسان وضمان احترامها، وفي مجال التنمية وبناء المؤسسات الديمقراطية، لا يعني الكمال، ولكنه، كما يشهد بذلك العالم، نموذجُ ديموقراطيةٍ أصيلةٍ ومتأصلة صاعـدة.
حضـرات السيـدات والسـادة،
إننا لنأمل أن تمكن الجلسات المقررة للتداول في المواضيع المطروحة للنقاش، من إبراز الممارسات الفضلى لتجارب دول بما فيها المغرب، خصوصاً تلك المتعلقة بالتفاعلات بين مسارات العدالة الانتقالية والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والدستورية، وبأدوار البرلمانات والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني في دعم تنفيذ توصيات هيئات العدالة الانتقالية.

وكلنا يقين أن هذا الملتقى الهام سيشكل فرصة لتحديد معالم وجوانب انعكاسات مسارات العدالة الانتقالية في القطع مع انتهاكات حقوق الإنسان، وتفعيل توصياتها، من أجل إصلاحات مستدامة، كعمليتين متداخلتين لحماية الأفراد والجماعات، وصون كرامتهم وضمان حقوقهـم.

وفي هذا الصدد، نتطلع لأن تحظى التجربة المغربية بالمكانة اللائقة بها في مناقشاتكم وتحليلاتكم، باعتبارها من ميزات ومعالم تاريخنا السياسي المعاصر، المرتكز إلى عراقة الدولة المغربية، الضاربة جذورها في التاريـخ.

وإذ نرحب بكافة الفعاليات المشاركة في هذه المناظرة الدولية، فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل أشغالكم بكامل التوفيـق.
والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه “.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

البيجيدي ينسحب من دورة أكتوبر لمجلس جماعة الرباط.. الدحموني يكشف السبب

للمزيد من التفاصيل...

بطلب من قيادة حزب الاستقلال.. خيير تقدم استقالتها من مجلس النواب

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

فرنسا.. توقيف أكثر من 1800 شخص خلال احتجاجات عنيفة على غلاء المعيشة

للمزيد من التفاصيل...

الشرطة الفرنسية توقف 855 شخصا على خلفية أعمال الشغب في باريس

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

السياحة ترفع مساهمتها في الاقتصاد المغربي إلى 7.5% خلال 2025

للمزيد من التفاصيل...

مطارات المغرب تستقبل أكثر من 26 مليون مسافر خلال 8 أشهر فقط

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

البيجيدي ينسحب من دورة أكتوبر لمجلس جماعة الرباط.. الدحموني يكشف السبب

للمزيد من التفاصيل...

بطلب من قيادة حزب الاستقلال.. خيير تقدم استقالتها من مجلس النواب

للمزيد من التفاصيل...

الجرموني وأعراب بطاقم النابي بالوداد

للمزيد من التفاصيل...

ابتدائية مراكش تؤجل محاكمة الشيخة “طراكس”

للمزيد من التفاصيل...

نهائي “كان” الفوتسال.. المغرب للتربع على عرش القارة و أنغولا للبحث عن أول لقب

للمزيد من التفاصيل...

مصرع 4 أشخاص وإصابة 22 آخرين في انقلاب حافلة للنقل العمومي بزاكورة

للمزيد من التفاصيل...

حكيمي يقترب من معادلة رقم صامويل إيتو بدوري الأبطال

للمزيد من التفاصيل...

محاسبون يحتجون بالرباط للمطالبة بتسوية وضعيتهم القانونية

للمزيد من التفاصيل...