ثمّن حزب التقدم والاشتراكية المضامين القوية والتوجيهات الاستراتيجية التي حملها خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، معتبراً أن الخطاب يجسد رؤية ملكية مستنيرة تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة والعدالة المجالية والاجتماعية.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي، يوم الثلاثاء 29 يوليوز، عبّر الحزب عن اعتزازه بما حققته المملكة من إنجازات على المستويات الاقتصادية والصناعية والسياحية، فضلاً عن التطور الملموس في مجالات البنيات التحتية والأمن الغذائي والمائي والسيادة الطاقية، وذلك في سياق انفتاح المغرب على شراكات متنوعة ومتعددة.
وأكد الحزب دعمه القوي للتوجيه الملكي القاضي ببلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، داعياً إلى استدراك الفوارق المجالية ومحاربة مظاهر الفقر والهشاشة، لاسيما في العالم القروي، كما عبر عن انخراطه الكامل في الدينامية الملكية الهادفة إلى تعزيز التشغيل، وتحفيز الاستثمار المحلي، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتدبير الموارد المائية بشكل مستدام، في انسجام تام مع الأوراش الوطنية الكبرى.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة، أعلن الحزب التزامه التام بالمشاركة الجادة في المشاورات المرتقبة حول المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية، مشدداً على أهمية اعتماد هذه المنظومة قبل متم سنة 2025، وفق ما نص عليه الخطاب الملكي.
من جهة أخرى، جدد الحزب تأكيده على وجاهة مقترح الحكم الذاتي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معبّراً عن ارتياحه لتزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء.
كما نوّه بسياسة اليد الممدودة التي أكدها جلالة الملك تجاه الجزائر، داعياً القيادة الجزائرية إلى التقاط هذه الرسالة النبيلة التي تنم عن صدق الإرادة وحُسن النية لبناء مستقبل مغاربي مشترك يخدم شعوب المنطقة.
في سياق آخر، وجّه المكتب السياسي انتقادات حادة لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفاً إياه بالنص التراجعي الذي يشكل انتكاسة ديموقراطية ومساساً بمبادئ التنظيم الذاتي للقطاع الإعلامي، ويُغلب سطوة المال على أخلاقيات المهنة.
وعلى مستوى الوضع البيئي، حذر الحزب من استفحال أزمة ندرة المياه، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية، داعياً الحكومة إلى التحرك العاجل لضمان تزويد السكان بالماء الشروب، مع اتخاذ إجراءات حازمة لمحاربة التبذير والاستنزاف غير المعقلن للموارد المائية.
وفي الشأن الدولي، أدان الحزب بشدة استمرار الجرائم الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، مستنكراً سياسة “القتل بالتجويع” التي ينهجها الاحتلال، وداعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما عبّر عن ارتياحه لإطلاق سراح عدد من النشطاء على متن سفينة “حنظلة”، ومن ضمنهم الصحفي المغربي محمد البقالي، مطالباً بالإفراج عن باقي المحتجزين.
وختم المكتب السياسي اجتماعه باستحضار روح الراحل حميد المعطى، أحد رموز الحزب، مشيداً بمسيرته النضالية الطويلة وبإسهاماته الكبيرة في العمل الحزبي والتأطير السياسي.