احتضن مجلس المستشارين، اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، يوماً دراسياً خُصص لمناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بمشاركة وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، وعدد من الفاعلين في القطاع الإعلامي.
وأكد بنسعيد، في كلمته خلال افتتاح اللقاء، أن المغرب يعيش مرحلة جديدة من “التنظيم الذاتي” لمهنة الصحافة، باعتباره مبدأً ديمقراطياً يفصل بين التدبير الحكومي للشأن الإعلامي والممارسة المهنية المستقلة، مشيراً إلى أن التجربة السابقة للمجلس الوطني للصحافة أظهرت نواقص قانونية استدعت إعادة النظر في الإطار المنظم له.
وأوضح الوزير، أن مشروع القانون الجديد، الذي صادق عليه مجلس النواب ويُناقش حالياً بمجلس المستشارين، يهدف إلى تمكين المجلس من صلاحيات أكثر وضوحاً وفعالية لتأطير المهنة، وضمان الشفافية في منح البطائق المهنية، ومعالجة الشكايات، وتعزيز التزام الصحافيين بأخلاقيات وواجبات المهنة.
وشدّد بنسعيد على أن تنظيم قطاع الصحافة والإعلام يشكل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي حديث، معتبراً أن الهدف الجوهري من المشروع هو “بناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام”، عبر مجلس وطني مستقل يمثل الضمانة لحرية الصحافة في إطار من المسؤولية والمهنية.
وفي ما يتعلق بالتحديات الراهنة، أبرز الوزير أهمية مواكبة التحولات الرقمية والتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة إدماج المقاولات الصحفية الرقمية في المنظومة القانونية لضمان استدامتها وحماية جودة المحتوى الإعلامي.
كما دعا بنسعيد إلى تقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية الجادّة، مبرزاً أن التنظيم الذاتي يجب أن يكون “جسراً لدعم الصحافة الهادفة وحمايتها من المنافسة غير الشريفة التي تمارسها منابر تفتقر إلى الاحترافية”.
وفي ختام مداخلته، شدّد الوزير على أن الحكومة تؤمن بفلسفة التنظيم الذاتي، مؤكداً أن الصحافيين هم من يدبّرون شؤون مهنتهم بأنفسهم، وأن دور الحكومة يقتصر على وضع الإطار القانوني الداعم لذلك، للوصول إلى نص توافقي يعزز الثقة بين الإعلام والمجتمع، ويوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.
مجلس المستشارين ـ المجلس الوطني للصحافة ـ محمد المهدي بنسعيد ـ التنظيم الذاتي
للمزيد من التفاصيل...