أكد أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بقطاع الإسكان، أن الدولة انخرطت منذ سنوات في مواجهة ظاهرة المباني الآيلة للسقوط، لما تشكله من خطر على حياة المواطنين وتهديد للنسيج الحضري، خاصة داخل المدن العتيقة والأحياء القديمة.
وأوضح بن إبراهيم، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن عملية جرد كبرى انطلقت سنة 2012 بتوجيهات ملكية، مكنت من إحصاء نحو 9250 أسرة بالدار البيضاء الكبرى كانت تقطن مباني مهددة بالانهيار.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن الجهود المبذولة تُرجمت إلى توقيع 84 اتفاقية لمعالجة الظاهرة، منها 31 اتفاقية أنجزت بالكامل و53 في طور الإنجاز، بكلفة إجمالية بلغت 5.72 مليار درهم، ساهمت وزارة الإسكان منها بما يقارب 1.6 مليار درهم، بينما تتولى وزارة الداخلية رئاسة هذه الاتفاقيات عبر لجنة مركزية للتتبع.
وأشار كاتب الدولة إلى أن تقييم هذه البرامج أظهر بعض النقائص، أبرزها هشاشة أوضاع الأسر المعنية وصعوبة مواكبتها اجتماعياً، وهو ما دفع إلى إحداث القانون 1294 لسنة 2016 الذي وضع إطاراً قانونياً واضحاً لمعالجة المباني الآيلة للسقوط، محدداً مسؤوليات كافة المتدخلين، بما في ذلك الملك الذي يتحمل نفقات الترميم أو التدعيم أو الهدم.
وأبرز بن إبراهيم أن القانون ذاته أقر إحداث الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، التي وضعت استراتيجية تعتمد مقاربة علاجية ووقائية واستشرافية، تشمل عمليات الجرد والخبرة التقنية بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الوكالة أطلقت جيلاً جديداً من الاتفاقيات التي بدأت تُعطي نتائج ملموسة، مستشهداً بالاتفاقية النموذجية المبرمة على مستوى عمالة الرباط، والتي اعتبرها مثالاً ناجحاً.
وشدد كاتب الدولة في ختام مداخلته على أن الاستراتيجية الوطنية للتجديد الحضري تهدف إلى تنظيم المجال العمراني ومعالجة وضعية المباني المهددة بالانهيار بشكل استباقي.