أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن معدل البطالة في المغرب سجل انخفاضا طفيفا، منتقلا من 13,7 في المائة إلى 12,8 في المائة، رغم تداعيات الجفاف التي أثرت على سوق الشغل.
وأوضح، أن الحكومة واصلت تدبير مناصب شغل جديدة خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على دينامية قطاعات الصناعة والخدمات والبناء والأشغال العمومية، التي ساهمت بشكل ملحوظ في خلق فرص العمل.
وأشار السكوري إلى أن الحكومة أطلقت خارطة طريق شاملة للتشغيل وشرعت في تنفيذها، مشددا على أن نتائجها بدأت تبرز تدريجيا، خصوصا عبر برنامج التدرج المهني الموجَّه لعدة فئات، وفي مقدمتها الشباب، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالفوارق المجالية في الولوج إلى الشغل. كما أكد أن الحكومة تفعل عددا من المبادرات لتحسين إدماج الشباب وتعزيز حضورهم في سوق العمل.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن برنامج مدن المهن والكفاءات يأتي تنفيذا لخارطة طريق وطنية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2019، بهدف تأهيل منظومة التكوين المهني وتحديثها بما ينسجم مع حاجيات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هذه الخارطة اعتمدت مخططاً متكاملا تم تنفيذ جزء كبير منه، غير أن الارتفاع الكبير في الأسعار خلال سنة 2021 أثّر على وتيرة بعض الأشغال.
وكشف السكوري أن عددا من المقاولات التي كانت قد رست عليها صفقات بناء هذه المدن تعذر عليها استكمال الأشغال بسبب ارتفاع التكلفة، مما دفع الحكومة، بتنسيق مع المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى إقرار برنامج إضافي يقوم على ضخ ميزانيات أكبر لتجاوز الصعوبات وتمكين المقاولات من استئناف أعمال البناء.
وأكد الوزير، أن هذه التدابير أسهمت في تجاوز العثرات وتدارك التأخير، مشيرا إلى أنه تم افتتاح عدد مهم من مدن المهن والكفاءات، فيما تتواصل الأشغال في أخرى وفق الآجال المحددة، بهدف توفير مؤسسات تكوين حديثة بمعايير جديدة تعزز قابلية الشباب للاندماج المهني.