أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن جهة درعة تافيلالت شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة مهمة في مجالي الفلاحة وتدبير الموارد المائية، وذلك بفضل المشاريع المنجزة في إطار مخطط المغرب الأخضر ثم استراتيجية الجيل الأخضر.
وجاءت تصريحات الوزير صباح اليوم السبت بمدينة الرشيدية خلال المحطة العاشرة من مبادرة “مسار الإنجازات” التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار عبر عدد من جهات المملكة، حيث استعرض أبرز المشاريع التي غيرت وجه الجهة وأثرت بشكل ملموس على حياة المواطنات والمواطنين.
وأشار البواري إلى أن الواحات استفادت من أوراش كبرى أسهمت في تعزيز استقرار الساكنة وتحسين ظروف عيشها، من بينها إنجاز أكثر من 500 كيلومتر من السواقي، وهو ما ساعد على تأهيل الشبكة التقليدية للري وتحسين توزيع المياه داخل المدارات السقوية. كما تم إنشاء أكثر من 70 سداً تحويلياً بهدف تعزيز قدرات تعبئة المياه السطحية وتوجيهها لمناطق العجز المائي.
وأضاف الوزير أن الجهود الحالية تنصب على إعداد دراسات لربط ثلاثة سدود بالجهة من أجل ضمان تدبير أمثل للموارد المائية وتعزيز الأمن المائي في منطقة تعاني بطبيعتها من الهشاشة المناخية. وفي السياق نفسه، أكد البواري أهمية الخطارات باعتبارها تراثاً وطنياً وموروثاً ثقافياً عريقاً، مشيراً إلى أن مجموع الخطارات بالجهة يصل إلى 764 كيلومتراً، وهي شبكة تقليدية تقوم بنقل المياه بين الواحات. وأبرز أن الوزارة تعمل اليوم على تجديد هذه المنشآت وحمايتها لضمان استمرارها كآلية مستدامة للري في المناطق الجافة.
وأكد الوزير أن الإنتاج الفلاحي بالجهة يعرف تطوراً ملحوظاً بفضل هذه المشاريع المائية والهيكلية، مما يجعل درعة تافيلالت اليوم فضاء واعداً للنمو الفلاحي ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.