باشرت عناصر المراقبة التابعة لمكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب أبحاثا مشتركة ومعمقة حول نشاط شبكة يشتبه في تورطها في الاتجار بوثائق إدارية مزورة واستغلالها في الحصول على تأشيرات “شنغن”، بغرض السفر إلى عدد من الدول الأوروبية وتحويل مبالغ مالية مهمة إلى الخارج تحت غطاء مخصصات السياحة والأعمال.
واعتمدت التحقيقات، وفق مصادر مطلعة، على معطيات واردة من مصالح قنصلية أجنبية فتحت بدورها تحقيقات داخلية بشأن وثائق مشكوك في صحتها استعملت ضمن ملفات طلب التأشيرات، خاصة من طرف أجراء وأرباب مقاولات.
وأظهرت التحريات لجوء بعض المعنيين إلى التسجيل بغرف تجارية أجنبية وأداء رسوم مرتفعة بهدف تضليل أجهزة المراقبة، مع تركز نشاط الشبكة بعدد من القنصليات الأوروبية.
ورصد مراقبو الصرف ارتفاعا غير عادي في وتيرة سفر حاملي هذه التأشيرات، حيث جرى استنفاد السقف السنوي لمخصصات السفر في فترة وجيزة، بالتوازي مع كشف مصالح الضرائب عن اختلالات خطيرة في التصريحات الجبائية، همت تضخيم رقم المعاملات عبر فواتير صورية وتسجيل حركات بنكية مشبوهة لا تنسجم مع المعطيات المصرح بها.
كما أبانت الأبحاث عن حرص الشركات المعنية على استكمال الوثائق القانونية والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتمكينهم من شهادات العمل والأجر المطلوبة في ملفات التأشيرة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تعميق التحقيقات لتحديد جميع المتورطين وترتيب الآثار القانونية اللازمة.