أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة أبانت عن يقظة عالية ومسؤولية سياسية في مواجهة موجة الغلاء، مشددًا على أن التدابير الاستعجالية والجريئة التي تم اتخاذها مكنت من الحد من التضخم وإعادة التوازن التدريجي للأسواق الوطنية.
وخلال كلمته في أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم السبت بالرباط، أبرز أخنوش أن تدخلات الحكومة شملت دعم قطاع النقل، ومواكبة المدخلات الفلاحية، وتوقيف الرسوم الجمركية على عدد من المواد الأساسية، وهو ما كان له أثر مباشر في تخفيف الضغط على الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح رئيس الحكومة، أن مواجهة التضخم المستورد لم تكن خيارًا ظرفيًا، بل توجها استراتيجيًا اقتضى تعبئة ميزانيات مهمة، إلى جانب مواصلة دعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وصندوق المقاصة، بما يضمن استقرار أسعار المواد الحيوية واستمرارية الخدمات الأساسية.
وفي بعده السياسي والتنظيمي، اعتبر أخنوش أن انعقاد هذه الدورة يكتسي أهمية خاصة في سياق وطني يتسم بقرب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مبرزًا أنها تعكس وعي الحزب بضرورة تعزيز الوساطة الحزبية المسؤولة، وترسيخ الممارسة الديمقراطية الداخلية كرافعة لبناء الثقة مع المواطنات والمواطنين.
وأكد أخنوش أن ما راكمته الحكومة خلال هذه الولاية كشف عن نضج “المدرسة التجمعية” في تدبير الأزمات، حيث تم الجمع بين الواقعية الاقتصادية والبعد الاجتماعي، معتبرا أن الثقة التي يحرص الحزب على ترسيخها تشكل أساس التماسك الاجتماعي ومحركًا للتنمية.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل نهج اليقظة والاستباقية في مواجهة التقلبات الظرفية، واضعة حماية المواطن المغربي من تداعيات الأزمات العالمية في صلب أولوياتها.