أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة نجحت في تجسيد نموذج “حكومة اجتماعية بامتياز”، جعلت من كرامة المواطن المغربي أولوية مركزية في عملها، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح أخنوش، خلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أمس السبت بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن ورش الحماية الاجتماعية بلغ مرحلة متقدمة، حيث أصبح الولوج إلى خدماته حقاً مكفولاً وواقعاً ملموساً لجميع المغاربة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن أزيد من 11 مليون مواطن في وضعية هشاشة يستفيدون حالياً بشكل مجاني من نظام “أمو–تضامن”، بعدما تكفلت الدولة بأداء واجبات اشتراكهم، التي ناهزت 27 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، مع توقع تجاوز مساهمة الدولة 11 مليار درهم خلال السنة الجارية.

وأضاف أن هذا الورش شمل أيضاً إدماج حوالي 4 ملايين من العمال والمهنيين غير الأجراء وذوي حقوقهم في نظام التأمين الأساسي عن المرض، إلى جانب إرساء نظام “أمو–الشامل”، الذي يغطي أزيد من 345 ألف مؤمن.
وفي سياق متصل، أبرز أخنوش أن الحكومة أطلقت البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر، الذي يهدف إلى محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر المستهدفة، موضحاً أن هذا البرنامج همّ، إلى غاية نهاية سنة 2025، أزيد من 3,8 مليون أسرة تضم نحو 12 مليون شخص، بدعم مالي شهري يتراوح بين 500 و1200 درهم حسب تركيبة الأسرة.
وأوضح أن هذا الدعم شمل 1,4 مليون أسرة تضم حوالي مليون شخص مسن، و2,4 مليون أسرة تضم 5,6 مليون طفل، إضافة إلى استفادة 390 ألف أرملة، من بينهن 300 ألف بدون أطفال و87 ألفاً يحتضنّ أطفالاً، مع التأكيد على الرفع من قيمة هذه التعويضات ابتداءً من سنة 2026.
كما شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على وفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه الأطفال اليتامى والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من خلال تمكينهم من دعم شهري مباشر بقيمة 500 درهم عند بلوغ سن الرشد.
وعلى المستوى الصحي، أكد أخنوش أن الحكومة باشرت إصلاحاً هيكلياً شاملاً للمنظومة الصحية الوطنية، حيث ارتفعت ميزانية الصحة العمومية من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تفوق 115 في المائة.
وأشار إلى أن هذا المجهود المالي مكّن من تعزيز الموارد البشرية الصحية، وتوسيع العرض الاستشفائي، وتأهيل أزيد من 1400 مركز صحي للقرب، إلى جانب تعميم المستشفيات الجامعية وكليات الطب بمختلف جهات المملكة.
وفي المجال التعليمي، أكد أخنوش أن الحكومة جعلت من رد الاعتبار للمدرسة العمومية والجامعة المغربية رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، مبرزاً أن ميزانية قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي ارتفعت إلى أكثر من 97 مليار درهم، بزيادة تناهز 65 في المائة خلال الفترة ما بين 2021 و2026.