سلط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف”، الضوء عن منتخبات دور نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، المغرب نيجيريا، مصر السنغال، مؤكدا أن الزمن قرر الخروج من الظل في هذه المباريات الحاسمة.
وأكد الكاف في تقريره: “الزمن لا يهتم بالمشوار، ولا يحترم التاريخ، لكن يأتي حين تنهك الأجساد وتتعب، نصف النهائي هو ملعبه المفضل”.
وعن المغرب مضيف البطولة والذي تنتظره مباراة قوية أمام نيجيريا، قال الكاف: “المغرب يلعب على أرضه، محمولا بانتظار هائل، هنا يصبح الزمن قاسيا، ويجعل كل فرصة مهدرة أثقل من التي سبقتها. يحول الحماس إلى ضغط، ويطرح سؤالا بسيطا، وحشيا: هل تعرف كيف تلعب مع الجمهور… أم كيف تنجو منه؟”.
وعن خصمه، أشار الكاف: “نيجيريا تتقدم بقوتها، منتخب يرفض الانتظار، يريد أن يضرب قبل أن يستقر الزمن. لكن في نصف النهائي، يعشق الزمن إبطاء من يريدون الركض سريعا. يمد الفترات، يزرع الشك، ويسأل سؤالا قاسيا: هل يمكن لهذه الحدة أن تصمد حين تبدأ الدقائق بالاحتراق؟”
وفيما يتعلق بالفراعنة الأكثر تتويجا وخبرة في الكان، يقول الكاف: ” مصر تعرف هذا الزمن أكثر من غيرها. واجهته كثيرا، وروضته أحيانا. تعرف كيف تنتظر، كيف تغلق المساحات، وكيف تنهك الخصم إلى أن تميل الدقيقة لصالحها، مضيفا، الزمن لا ينسى أبدا. يراقب هذا التحكم، يختبره، يبحث عن الثغرة. ينتظر ليرى: هل ما زالت الخبرة تحمي… أم أنها تحولت إلى عبء؟
أما السنغال، علق عليه الكاف بـ: “يتقدم بعقلية من يعرف معنى الفوز. منتخب متماسك، ناضج، واعٍ بقوته، الزمن يراقبه باهتمام. يعرف أن الثقة قد تكون سلاحا، وقد تكون فخا. ينتظر اللحظة الدقيقة التي تتحول فيها القناعة إلى تهاون”.
وتقام مباراتي نصف نهائي الكان، يوم غد الأربعاء 14 يناير الجاري، حيث تجرى الأولى بين مصر والسنغال بداية من الساعة السادسة مساء، على أرضية ملعب اتحاد طنجة، والثانية بين المغرب ونيجيريا، بداية من الساعة التاسعة ليلا، على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط.