أبرز رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي، أن الابتكار المالي أصبح عاملا أساسيا لتعزيز الإدماج والنجاعة داخل سوق الرساميل، مؤكدا أن مواكبته تقتضي توفير إطار تنظيمي ملائم يوازن بين تشجيع التطور والتحكم في المخاطر.
وأوضح، أن مقاربة الهيئة ترتكز على دعم الابتكار مع تأطير مخاطره المحتملة، من خلال إرساء آلية للمواكبة التنظيمية لفائدة حاملي مشاريع التكنولوجيا المالية.
وأشار الصنهاجي إلى جاهزية إطار التمويل الجماعي للشروع في التطبيق، حيث توجد طلبات اعتماد منصات التمويل في طور المعالجة، مبرزا حرص الهيئة على إطلاق هذا النشاط وفق أسس متينة تضمن له نموا آمنا ومستداما.
و تطرق إلى الأصول المشفرة وتقنيات البلوكشين، التي تحظى باهتمام متزايد وطنيا ودوليا لما توفره من إمكانيات في مجالات التتبع والسرعة وابتكار آليات التمويل، مع التنبيه إلى ما قد يرافقها من مخاطر مرتبطة بالتقلب والتعقيد والاحتيال.
وأكد رئيس الهيئة أن العمل جار بتنسيق مع بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، على إعداد إطار تشريعي وتنظيمي خاص بالأصول المشفرة وفق نهج تدريجي يراعي التجارب الدولية، مستحضرا الإطار الأوروبي “ميكا” كنموذج لتوحيد الممارسات.
وفي سياق متصل، شدد على أن التربية المالية تشكل ركنا محوريا في استراتيجية الهيئة، معلنا عن عزمها إحداث مرصد للادخار والاستثمار بهدف تعميق معرفة سلوكيات المدخرين وتحسين برامج التوعية، بما يعزز حماية المستثمرين ويرسخ الثقة في سوق الرساميل.