أودعت الحكومة لدى البرلمان مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب المصادقة عليه خلال اجتماعها المنعقد يوم 19 فبراير الماضي.
ويرتقب أن تستأنف لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب دراسة النص الجديد، الذي يهدف إلى ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، بعدما كانت هذه الأخيرة قد قضت بعدم دستورية خمس مواد ضمن الصيغة السابقة للمشروع.
وتسعى الحكومة، وفق ما أكده وزير الشباب والثقافة والاتصال محمد المهدي بنسعيد، إلى تسريع وتيرة المسطرة التشريعية خلال الدورة البرلمانية الربيعية المرتقب انطلاقها في 10 أبريل المقبل، على أمل إخراج القانون إلى حيز التنفيذ في غضون شهر ماي، بما يضع حداً لحالة الجمود التي عرفها المجلس وأثرت على سير عدد من مهامه.
وكان المشروع قد استكمل مساره التشريعي سابقا داخل البرلمان بغرفتيه، قبل أن تعيده المحكمة الدستورية إلى نقطة الصفر جزئيا، ما استدعى إدخال تعديلات جديدة وإحالته مجددا على المؤسسة التشريعية.
وخلال مناقشة سابقة بمجلس المستشارين شهر دجنبر المنصرم، اعتبر الوزير أن النص يشكل محطة تشريعية مهمة تروم تطوير قطاع الصحافة وتعزيز حكامة المشهد الإعلامي الوطني، مؤكدا أن المشروع يأتي استجابة لمطالب المهنيين الرامية إلى تجاوز حالة الفراغ المؤسساتي داخل المجلس، في إطار مقاربة تشاورية مع الهيئات المعنية.