كشفت آمنة بوعياش، أن النساء في المغرب لا يتمتعن سوى بنسبة 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، وذلك خلال لقاء وطني نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت عنوان “العدالة المنصفة: مسارات تمكين النساء والفتيات من الولوج إلى العدالة”، بمناسبة تخليد اليوم الدولي لحقوق النساء.
وأوضحت بوعياش، أن السنوات الماضية شهدت تقدماً على المستوى القانوني والمؤسساتي، غير أن المكتسبات ما تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن مرور ثلاثين سنة على إعلان ومنهاج عمل بيجين يبرز استمرار الفجوة بين النساء والرجال في التمتع الكامل بالحقوق.
وأبرزت، أن مبدأ المساواة أمام القانون، رغم كونه قاعدة دولية راسخة، لم يترسخ بعد بشكل فعلي في الواقع، معتبرة أن تخليد الثامن من مارس يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بحقوق النساء والفتيات وتعزيز آليات الترافع والدفاع عن كرامتهن.
وأكدت رئيسة المجلس، أن محور هذه السنة يركز على مفهوم “العدالة المنصفة”، باعتباره ركيزة أساسية في مسار تمكين النساء والفتيات، موضحة أن العدالة لا تقتصر على وجود نصوص قانونية فحسب، بل تقاس أيضا بمدى قدرتها على ضمان الولوج المتكافئ إلى الحقوق، وحماية الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب.
وأشارت إلى أن الصعوبات التي تواجه النساء في الولوج إلى العدالة لا تقتصر على الجوانب القانونية، بل تمتد إلى عوامل بنيوية واجتماعية واقتصادية ومجالية، ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تضع تمكين النساء والفتيات في صلب السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان إطلاق دينامية وطنية وجهوية طيلة شهر مارس 2026، ترتكز على عدة محاور من بينها تعزيز الولوج الفعلي إلى العدالة، وترسيخ المساواة ومحاربة التمييز، والتصدي للعنف بجميع أشكاله بما في ذلك العنف الرقمي، إضافة إلى تشجيع الضحايا على كسر الصمت والتبليغ عن حالات العنف ضد النساء والفتيات.