انتقد النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، بشدة ما يعيشه قطاع العقار في المغرب، مؤكدا على أن القوانين، مهما بلغت دقتها، تظل محدودة الأثر أمام الأعطاب التي يشهدها المجال.
واعتبر بوعيدة في كلمة تناولها خلال المناقشة العامة لمشروع القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بحضور فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن تراكم النصوص القانونية لن يكون كافيا لحل أزمة التعمير ما لم يتم التصدي لظاهرة الجشع وتغيير العقليات، مؤكدا على أن “القانون يضبط ولا يغيّر”، وأن التغيير الحقيقي يظل مرتبطا بإصلاح أعمق للسلوك والسياسات العمومية.
وأوضح أن الإشكال لا يكمن فقط في وفرة النصوص القانونية، بل في الاعتماد المفرط على المقاربة التشريعية في معالجة أعقد الأزمات، معتبرا أن إصلاح قطاع العقار يتطلب أيضا تغييرا في العقليات والذهنيات التي تدبر هذا المجال.
انتقادات بوعيدة، لم تتوقف عند الجانب القنوني فقط، بل أيضا شملت ما وصفه بـ“المسخ العمراني” الذي طال عددا من المدن المغربية، خصوصا مدينة مراكش، مشيرا إلى أن زحف الإسمنت والعمارات الشاهقة “اغتال” الهوية البصرية للمدن التاريخية.
وأشار إلى أن زحف الاسمنت حول هذه المدن التاريخية إلى “قرى كبرى” فاقدة للروح والجاذبية، رغم ما كانت تتميز به من خصوصية معمارية وثقافية.
وأكد على أن مدينة مراكش فقدت جزءا من طابعها العمراني الأصيل بسبب البناء غير المنضبط وارتفاع العمارات، رغم ما كانت تتميز به من خصوصية تاريخية ومعمارية، محذرا في الآن ذاته من انتشار تجمعات سكنية عشوائية داخل المدن الكبرى، تفتقر إلى التجهيزات الأساسية والمساحات الخضراء، وهو ما يؤدي إلى تشويه النسيج العمراني والإخلال بالتوازن الحضري.