أكد تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي يحقق معدلات نمو مستقرة منذ مطلع الألفية، غير أن هذا الأداء يظل مرتبطًا أساسًا بالاستثمار العمومي.
وأوضح التقرير، أن المغرب سجل متوسط نمو سنوي يتراوح بين 4 و5 في المائة، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات في البنيات التحتية والمشاريع الكبرى، حيث يبلغ معدل الاستثمار حوالي 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة تفوق العديد من الاقتصادات الصاعدة.
غير أن التقرير أشار إلى أن أكثر من 85 في المائة من هذا النمو منذ سنة 2010 يعود إلى تراكم رأس المال، مقابل مساهمة محدودة للإنتاجية.
وفي هذا السياق، أبرزت المؤسسة الدولية أن المغرب يقف أمام منعطف حاسم يتطلب إعادة توجيه نموذج النمو نحو تعزيز دور القطاع الخاص، باعتباره محركًا رئيسيًا لخلق القيمة المضافة وفرص الشغل، بدل الاعتماد شبه الكلي على الاستثمار العمومي.
وبحسب التقديرات، يمكن للاقتصاد المغربي أن يرفع ناتجه الداخلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 20 في المائة بحلول سنة 2035، إذا ما تم اعتماد إصلاحات هيكلية تركز على تحسين الإنتاجية وتعزيز المنافسة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
كما يتوقع التقرير أن يساهم هذا التحول في خلق ما يصل إلى 1.7 مليون منصب شغل إضافي خلال العقد المقبل، مع إمكانية بلوغ 2.5 مليون وظيفة جديدة بحلول سنة 2050، إلى جانب زيادة الأجور الحقيقية بنحو 15 في المائة مقارنة بالسيناريو الحالي.
وفي ما يخص آفاق النمو، رجّح التقرير أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي للمغرب نحو 5.4 في المائة خلال ربع القرن المقبل، في حال تفعيل الإصلاحات المقترحة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.