صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، على مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، في إطار ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز حكامة هذا الفاعل الاستراتيجي في قطاعي الطاقة والمعادن.
وأكدت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال تقديم ومناقشة النص، أن المشروع يندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح شامل للقطاع العام، كما يستند إلى مقتضيات القانون الإطار رقم 50.12 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والقانون رقم 82.20 القاضي بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن هذا المشروع يمثل أول نص تشريعي يصل إلى البرلمان ضمن حزمة إصلاحية تشمل عدداً مهماً من المؤسسات العمومية، مبرزة أن هذا الورش يقتضي تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل تحقيق النجاعة المطلوبة.
وأضافت أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة يروم إعادة تموقعه داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز حضوره في سلسلة القيمة المرتبطة بأنشطته، من خلال تحسين الحكامة والرفع من الأداء والمردودية، بما يمكنه من لعب دور أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، أشارت بنعلي إلى أن بعض المشاريع الطاقية، خاصة المرتبطة بالغاز الطبيعي والبنيات التحتية، عرفت تأخراً بسبب إكراهات مرتبطة بالإطار المؤسساتي، وهو ما يستدعي تسريع وتيرة الإصلاح لضمان وضوح الرؤية وتحفيز الاستثمار.
كما استحضرت الوزيرة التوجيهات الملكية التي دعا فيها جلالة الملك محمد السادس، في خطاب عيد العرش لسنة 2020، إلى إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف تعزيز التكامل والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية.
وشددت بنعلي على أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة لا يعني خوصصته، بل يندرج ضمن نموذج إصلاحي مؤسساتي يروم تحديث بنيته وتعزيز قدراته على مواكبة التحولات الاقتصادية.
ويأتي هذا المشروع، بحسب الوزيرة، ضمن ورش أوسع يشمل 57 مؤسسة ومقاولة عمومية ذات طابع استراتيجي، في أفق إرساء حكامة حديثة وتحسين نجاعة الأداء العمومي، بما ينسجم مع رهانات التنمية بالمملكة.