كشفت صحيفة “الباييس” الإسبانية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إعادة تنشيط المسار السياسي المرتبط بنزاع الصحراء المغربية، عبر تكثيف المشاورات الهادفة إلى الدفع نحو تسوية تفاوضية تحت إشراف الأمم المتحدة، وذلك في إطار تنفيذ مضامين القرار الأممي رقم 2797.
وأفاد المصدر ذاته، بأن العاصمة الأمريكية واشنطن ستحتضن خلال شهر ماي الجاري جولة جديدة من المباحثات، تروم تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، تمهيدا لإطلاق مفاوضات مباشرة على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها حلا واقعيا وعمليا لإنهاء النزاع.
وفي السياق ذاته، استعرض مجلس الأمن الدولي، خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل المنصرم، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، ضمن مراجعة استراتيجية شاملة لمهامها، وسط توجه أممي نحو تقليص عدد أفراد البعثة وخفض نفقاتها التشغيلية، خاصة بعد مرور نحو خمسة وثلاثين عاما على إحداثها.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات الميدانية، خاصة بعد الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، والذي اعتبره خبراء محاولة للتشويش على أي انفراج سياسي مرتقب، مؤكدين أن المغرب يوجد اليوم في موقع قوة دبلوماسية، فيما تتجه الأنظار نحو مخرجات المشاورات الأمريكية المرتقبة قبل تجديد ولاية بعثة المينورسو نهاية أكتوبر المقبل.